فرع حزب الإستقلال بعمالة المحمدية ينظم ندوة بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال وسط حضور غفير
فرع حزب الإستقلال بعمالة المحمدية ينظم ندوة بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال وسط حضور غفير
عقد صباح اليوم الاحد 11 يناير 2026 بدار الثقافة بالمحمدية فرع حزب الإستقلال بالمدينة والفريق الإستقلالي بمجلس جماعة المحمدية ندوة وطنية احتفاءا بالذكرى 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالإستقلال،
تحت شعار ” مغرب صاعد …بإرادة شباب واعد ”
وقد أطر هذه الندوة التي عرفت حضورا كبيرا ولافتا قد قارب الألف كل من الدكتور مصطفى بلعوني أستاذ باحث متخصص في التاريخ المعاصر ، والدكتور نورالدين فردي أستاذ باحث متخصص في التاريخ المعاصر ،والأستاذ محمد أزكار كاتب فرع حزب اللإستقلال بالمحمدية ، والأستاذ أحمد الشموطي رئيس الفريق الإستقلالي بجماعة المحمدية .
وفي هذا السياق قال السيد الشموطي لمحمدية بريس، أن هذه الندوة تروم التعريف بذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، وتجسير العلاقة بين عموم المواطنين والناشئة والشباب والأحداث التاريخية الوطنية التي تشكل معالم وملاحم وضاءة في تاريخ الكفاح الوطني.
من جهتهم، اعتبر عدد من المتدخلين، خلال هذه الندوة، أن وثيقة المطالبة بالاستقلال (11 يناير 1944) شكلت حلقة من حلقات المسيرة النضالية للأمة ومحطة نوعية من محطاتها العديدة والمتواصلة.
وتطرق المتدخلون، الباحثون في مجال التاريخ، إلى السياق التاريخي لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، وكذا نتائجها وتأثيرها على العمل الوطني.
وأبرزوا، بهذا الخصوص، أن فكرة المطالبة بالاستقلال لم تكن وليدة عام 1944 وإنما تمخضت عن عوامل متعددة داخلية وخارجية ساهمت في بلورة هذه الوثيقة، منها أن مقاومة المغاربة للاحتلال الفرنسي والإسباني انطلقت في فترة ما قبل التوقيع على معاهدة الحماية في مارس 1912، حيث ظهرت مقاومة مسلحة للدفاع عن حرية البلاد واستقلالها.
وأضافوا أن بروز سياقات تاريخية جديدة عقب الحرب العالمية الثانية ساهمت في إحداث تغيير جذري في مواقف الحركة الوطنية من الاستعمار، التي انتقلت من المطالبة بالإصلاحات إلى مرحلة المطالبة بالاستقلال بالوسائل السلمية، ومن بينها تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال، مؤكدين أن هذه الوثيقة تشكل استمرارا للكفاح الوطني من خلال المقاومة المسلحة والعمل السياسي.
فخلال فترة الخمسينات من القرن الماضي، يضيف الباحثون، وخاصة مع نفي جلالة المغفور له محمد الخامس، تغير أسلوب المطالبة بالاستقلال عن طريق التوجه إلى الكفاح المسلح، فكان من نتائج تقديم هذه الوثيقة حصول المغرب على الاستقلال.
كما توقفوا، من جهة أخرى، عند الدور الرائد للمرأة المغربية في حركة التحرر والخلاص من الاستعمار الفرنسي، مشيرين إلى أن المرأة كانت حاضرة في الكفاح والتوقيع على وثيقة المطالبة بالاستقلال في شخص الراحلة مليكة الفاسي، إحدى نساء الحركة الوطنية، مسلطين الضوء على المسار النضالي لهذه السيدة التي تركت بصمة واضحة في سجل الحركة الوطنية، لاسيما وأنها المرأة الوحيدة الموقعة على وثيقة المطالبة بالاستقلال.


