عين حرودة :”سكتة قلبية” لحركة المرور تضرب في العمق جاذبية المنطقة الاستثمارية وتسيء لكرامة المواطن
خالد مطيع
تُظهر الصور المرفوقة بهذا الموضوع مشهداً يعكس بوضوح حجم المعاناة اليومية التي يكابدها مستعملو الطريق بجماعة عين حرودة. هذا الاختناق المروري ليس مجرد زحام عابر، بل هو “نقطة سوداء” تؤرق بال السائقين وتستنزف وقتهم وأعصابهم.
إليكم رصد للوضع وتسليط الضوء على التساؤلات المشروعة التي تطرحها ساكنة عين حرودة وزوارها:
معاناة السائقين: ضياع الوقت والأعصاب
في هذه الصور، نرى طوابير طويلة من السيارات، الشاحنات، وحافلات النقل المهني، مما يعني:
* تعطيل مصالح المواطنين: تأخر الموظفين عن أعمالهم والعمال عن مصانعهم في منطقة اقتصادية حيوية.
* خسائر مادية: استهلاك مفرط للوقود وتآكل ميكانيكي للعربات بسبب وضعية “التوقف والانطلاق” المتكرر.
* غياب الانسيابية: غياب ممرات واضحة أو تنظيم محكم يحول المدارات إلى فوضى عارمة.
غياب المسؤولين وتوقف الأشغال
ويتسائل المواطنون الزناتيون وغيرهم حول مكتب الدراسات والأشغال المتوقفة للمرة الثانية يضع الأصبع على الجرح. إن توقف المشاريع الطرقية في منطقة تشهد طفرة ديموغرافية وعمرانية مثل عين حرودة (خاصة مع مشروع مدينة زناتة الجديدة) يعتبر خللاً تدبيرياً يستوجب المحاسبة:
* لماذا تتوقف الأشغال بعد انطلاقها؟ هل هو مشكل في السيولة المالية أم في الدراسات التقنية التي لم تأخذ بعين الاعتبار كثافة السير؟
* أين هو دور المجلس الجماعي والمنتخبين في الترافع عن هذا الملف وتوفير حلول استعجالية كبدائل طرقية؟
وجوب تدخل السيد العامل
أمام هذا العجز الواضح في التدبير المحلي، تتوجه الأنظار إلى السيد عامل عمالة المحمدية بصفته المسؤول الأول عن الإقليم للقيام بما يلي:
* إعطاء تعليمات صارمة لتسريع وتيرة الأشغال المتوقفة وفك العزلة عن هذه المحاور.
* لجنة تفتيش: لمعرفة أسباب تعثر المشاريع التي تشرف عليها مكاتب الدراسات والشركات نائلة الصفقات.
* مخطط تنقلي مستدام: لا يحتاج الأمر لترقيعات، بل لتهيئة شاملة للمدارات والمداخل بما يتناسب مع حجم الشاحنات الكبيرة التي تعبر المنطقة.
الخلاصة:
ما يحدث في عين حرودة هو “سكتة قلبية” لحركة المرور تضرب في العمق جاذبية المنطقة الاستثمارية وتسيء لكرامة المواطن. الكرة الآن في مرمى السلطات الإقليمية والمحلية للخروج من مكاتبها والوقوف على حجم الكارثة في الميدان.