بعد مباشر محمدية بريس الجهات المعنية تلجأ لترسيم مدارة عين حرودة لاجل تصغيرها للحد من الاختناق المروري
تشهد منطقة عين حرودة اختناقاً مروريًا حاداً أثار استياء مستخدمي الطريق، وتعود الأسباب الرئيسية لهذا الوضع إلى عدة عوامل تقنية وميدانية:
الأشغال والمدارات: بالرغم من إعلان الشركة الوطنية للطرق السيارة (ADM) عن انتهاء مشروع تحويل مفترق عين حرودة في نهاية ديسمبر 2025 لتعزيز الانسيابية، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت انتقادات بسبب إزالة مدارات سابقة كانت تنظم حركة المرور، مما أدى إلى حالة من “الغموض” والارتباك لدى السائقين.
ظروف الطقس: ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة (فبراير 2026) في تعميق الأزمة، حيث تحولت بعض المقاطع الطرقية في عين حرودة إلى ما يشبه المستنقعات، مما أدى إلى توقف حركة السير بشكل كامل في بعض النقاط.
حجم الحركة المرتفع: يُعد مقطع عين حرودة من أكثر المحاور ضغطاً في المغرب، حيث يستقبل قرابة 120 ألف عربة يومياً، مما يجعل أي تغيير في هندسة الطرق أو وجود عوائق ناتجة عن الأمطار سبباً فورياً في تكدس السيارات لمسافات طويلة.
من الواضح أن الوضع في عين حرودة وصل إلى مرحلة حرجة تتجاوز مجرد “زحمة معتادة”. ما تصفه هو “عاصفة كاملة” من الأسباب التقنية، الطبيعية، واللوجستية التي اجتمعت في آن واحد لتجعل تنقل مستخدمي الطريق قطعة من العذاب اليومي.
إليك تحليل موجز لهذه العوامل التي جعلت هذا المحور الحيوي نقطة سوداء حالياً:
1. فجوة ما بعد الأشغال (إزالة المدارات)
رغم أن الهدف من مشروع “الشركة الوطنية للطرق السيارة” (ADM) هو التحديث، إلا أن إزالة المدارات القديمة دون تقديم بديل توجيهي واضح وفوري خلق نوعاً من “الفراغ التنظيمي”. السائق المغربي اعتاد على نمط معين من التدفق، وتغيير هندسة الطريق بشكل مفاجئ دون لوحات إرشادية كافية يؤدي حتماً إلى:
ارتباك في تحديد الأولويات عند التقاطعات.
تبني سلوكيات قيادة عشوائية لتفادي التوقف.
2. البنية التحتية واختبار الأمطار (فبراير 2026)
الأمطار الأخيرة كشفت عن خلل في تصريف مياه الأمطار بالمناطق التي شهدت الأشغال مؤخراً. تحول المقاطع إلى “مستنقعات” ليس مجرد عائق مادي، بل هو خطر تقني يؤدي إلى:
تضرر المحركات وتباطؤ السرعة إلى حد التوقف التام خوفاً من الغرق.
إخفاء العيوب والحفر تحت برك المياه، مما يسبب حوادث تزيد من حدة الاختناق.
3. الضغط الرهيب (120 ألف عربة يومياً كما اسلفنا)
وهو رقم ليس هيناً؛ فهو يضع هذا المحور ضمن قائمة “الأكثر ازدحاماً وطنيًا”. في ظل هذا الرقم، تصبح الهوامش ضيقة جداً:
أي عائق بسيط (مثل سيارة معطلة بسبب المطر) يتسبب في “تأثير الفراشة” الذي يمتد لكيلومترات خلفاً.
القدرة الاستيعابية للطريق وصلت إلى ذروتها القصوى (Saturation)، مما يجعل أي تأخير في إنهاء اللمسات الأخيرة للمشروع مكلفاً جداً زمنياً واقتصادياً.
الخلاصة:
سكان ومستخدمي طريق عين حرودة يدفعون الآن ضريبة “مرحلة الانتقال” بين بنية قديمة متهالكة وبنية جديدة لم تكتمل ملامحها التنظيمية بعد، وزاد من حدتها التوقيت السيئ مع التساقطات المطرية.
وعودة لاخر المستجدات بخصوص مدارتي مركز عين حرودة فقد عاينت محمدية بريس مساء اليوم عملية ترسيم جديدة باحدى هذه المدارات لاجل تصغيرها من جديد وهو الحل الذي نعتبره من وجهة نظرنا ليس هو الحل وهناك حلول أكثر جدوى وفعالية حتى يقل الاختناق المروري بشكل كبير.


