عاجل تأجيل دورة جماعة المحمدية العادية لشهر فبراير لعدم اكتمال النصاب
تأجلت كما كان متوقعا انعقاد دورة جماعة المحمدية العادية لشهر فبراير 2026 لعدم اكتمال النصاب القانوني والتي ترأسها نائب الرئيس السيد حسن الباكورة بحضور الأعضاء الشموطي والكازوزي وماهر
وتعيش جماعة المحمدية حالة من الجمود الإداري المتكرر نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني في دوراتها، وهو ما تسبب في تأجيل العديد من الملفات الحيوية.
فيما يلي أبرز التفاصيل حول الوضع الحالي:
1. دورة فبراير 2026
جدول الأعمال: أعلنت جماعة المحمدية عن جدول أعمال الدورة العادية لشهر فبراير 2026 في أواخر يناير الماضي.
الانتقادات: واجهت الدورة انتقادات لاذعة من قبل بعض المستشارين، مثل المستشار سهيل ماهر، الذي اعتبر النقاط المدرجة “بعيدة كل البعد عن الإشكالات الحقيقية” التي تعاني منها ساكنة المحمدية، متسائلاً عن غياب المشاريع التنموية الجوهرية عن النقاش.
2. أسباب غياب النصاب المستمر
تكررت ظاهرة عدم اكتمال النصاب في عدة دورات سابقة (أكتوبر 2018، غشت 2019، وأكتوبر 2020) بسبب:
الصراعات السياسية: الخلافات الحادة بين الأغلبية والمعارضة، أو حتى داخل مكونات الأغلبية نفسها، مما يؤدي إلى مقاطعة الجلسات.
الاحتجاج على التسيير: اتهام المكتب المسير بإقصاء بعض المستشارين أو عدم إدراج قضايا تهم الساكنة.
3. تداعيات الجمود على المدينة
تعطل الميزانية والمشاريع: عدم انعقاد الدورات في موعدها يعيق المصادقة على الميزانية المالية وبرامج عمل الجماعة، مما يترك المدينة بدون مشاريع جديدة أو صيانة للمرافق الحالية.
التدخل القانوني: في حالات سابقة، اضطر القضاء للتدخل (مثل حلول العامل محل الرئيس في بعض المهام) نتيجة امتناع المجلس عن القيام بمهامه الأساسية.
وترقبوا بعد حين حوارات مع كل من المستشارين الشموطي والكازوزي واخرون جاري التسجيل والإعداد الان

للتذكير:
تعد ظاهرة عدم اكتمال النصاب القانوني في دورات الجماعات الترابية المغربية من أبرز تجليات “البلوكاج” السياسي، مما يؤدي مباشرة إلى شلل تنموي وتوقف المشاريع المبرمجة.
فيما يلي تحليل للوضع القانوني والآثار المترتبة وفقاً لـالقانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات:
1. المسطرة القانونية عند غياب النصاب
تنص المادة 42 من القانون التنظيمي على التدرج التالي في حال عدم حضور أغلبية الأعضاء:
الاجتماع الأول: يتطلب حضور أكثر من نصف الأعضاء المزاولين مهامهم.
الاجتماع الثاني: في حال فشل الأول، يوجه استدعاء ثانٍ خلال 3 إلى 5 أيام، ويظل شرط “أكثر من النصف” قائماً.
الاجتماع الثالث: يعقد بعد 3 أيام عمل من الموعد الثاني، وتكون المداولات صحيحة بمن حضر، مهما كان عددهم.
2. تداعيات “البلوكاج” على مشاريع المدينة
يؤدي استمرار عدم الانعقاد إلى أزمات حقيقية تمس حياة المواطن، منها:
توقف التمويلات: لا يمكن صرف اعتمادات المشاريع أو تعديل الميزانية دون مصادقة المجلس في دورات رسمية.
هدر الزمن التنموي: تأخر إخراج “برنامج عمل الجماعة” يفقد المدينة فرصاً استثمارية وشراكات مع قطاعات وزارية.
تعطيل المرافق: قد يمتد الشلل ليشمل الصفقات العمومية الخاصة بالإنارة، النظافة، وتزفيت الطرق.
3. التدخل الحازم لسلطة الرقابة
عندما يصبح “البلوكاج” خطراً على مصالح المدينة، يمنح القانون لعامل الإقليم صلاحيات واسعة:
عزل الأعضاء: يمكن ملاحقة الأعضاء الذين يغيبون عمداً دون عذر مقبول.
حل المجلس: تنص المادة 72 على أنه إذا كانت مصالح الجماعة مهددة، يمكن للعامل إحالة الأمر للقضاء الإداري لـ حل المجلس الجماعي وإعادة الانتخابات.