قررت غرفة الجنايات الإستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الأربعاء، بعد المداولة، في الدفوعات الشكلية والطلبات الأولية، التي تقدم بها دفاع المتهم الرئيسي في جريمة “قتل الشاب بدر داخل مرآب مطعم مشهور بعين الذئاب بالعاصمة الاقتصادية للمملكة”، إرجاء البت فيها إلى حين بدء مناقشة الملف، بعد ذلك، أجلت النظر في الملف إلى جلسة 17 مارس المقبل.
ومثل المتهمون أمام هيئة الحكم، يتقدمهم المتهم الرئيسي الملقب بـ“ولد الفشوش”، إلى جانب أربعة متهمين آخرين، ضمنهم صهر المتهم الرئيسي الذي تشير المعطيات إلى أنه حاول تهريبه قبل أن يتم توقيفهم من قبل العناصر الأمنية بمدينة العيون.
وقبل المداولة، عبر ممثل النيابة العامة بذات المحكمة، عن رفضه لكل الطلبات الأولية والدفوع الشكلية التي تقدم بها الدفاع، حيث اعتبر في إطار تعقيبه على مرافعة دفاع المتهم الرئيسي في الملفـ، أن ما تمت إثارته من دفوعات شكلية، سبق التعقيب والرد عليهه في المرحلة الابتدائية من المحاكمة، وبالتالي لاحاجة للتذكير بها في المرحلة الاستئنافية.
واضاف ممثل النيابة في معرض تعقيبه، فيما يخص ملتمس استدعاء ضابطين تابعين للشرطة القضائية، أنه لا يرى في ذلك أي ضرر فيه بالنسبة للطرف المدني؛ قبل أن يستدرك، أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا بعد مناقشة الملف،وأن الأمر يعود للمحكمة في نهاية المطاف.وفيما يخص ملتمس الدفاع، بعرض قرص مدمج وأيضا المتهم على خبرة طبية، رد عليه ممثل النيابة العامة بالقول، أن الأمر يندرج في إطار السلطة التقديرية للمحكمة.
هذا، وكان دفاع المتهم الرئيسي، قد قدم مرافعة طويلة،في إطار الدفوع الشكلية، أكد فيها، أن موكله المدان ابتدائيا بعقوبة الإعدام، أن الأمر يتعلق بمأساة حقيقية أودت بحياة شاب في مقتبل العمر، كان إطارا مهندسا يُنتظر أن يُفتخر به، مترحماً عليه، ومشددا في الآن ذاته على أن الدفاع يبحث عن الحقيقة وتحقيق العدالة وتحديد المسؤوليات الجنائية وفق قواعد المحاكمة العادلة.
واعتبر أن مرحلة البحث التمهيدي شابتها اختلالات شكلية وخرق مسطري، لا سيما ما تعلق بكون القاضي الذي بت في النازلة ليس نفس القاضي الذي أمر باعتقال موكله وإيداعه السجن؛ وهو ما اعتبره الدفاع خرقا قانونيا يجعل الإجراءات باطلة.
كما أثار الدفاع، ما اعتبره خرقا للمادة 177 من القانون الجنائي المتعلقة بتمديد الاعتقال الاحتياطي، حيث أوضح أن الأمر الصادر بالتمديد يتضمن عيوبا شكلية، ملتمسا بالمناسبة من المحكمة استدعاء ضابط الشرطة الذي أنجز محضر الاستماع وقام بتفريغ محتوى رقمي، موضحا أن المحضر يتضمن معطيات لا يشملها القرص المدمج ويحمل تناقضات فيما يخص التصريحات المدونة؛ ما يجعله في نظره محضرا يخالف الحقيقة ولا يمكن الاعتماد عليه. كما التمس الدفاع أيضا، استدعاء الطبيبة التي أنجزت تقرير التشريح الخاص بالوفاة، بدعوى أن الاستماع لها سيساعد هيئة المحكمة في تحديد المسؤوليات الجنائية.
وفي ختام مرافعته، التمس الدفاع عرض موكله على خبرة طبية؛ لكونه كان يتابع علاجه بمراكز سيكولوجية، حتى يتم التأكد من كلامه وتحديد ماإذا كانت مسؤوليته في هذه الجريمة تامة أو ناقصة أو منعدمة.