يبدو أن ممارسة اليوغا لا تقتصر على تحسين اللياقة البدنية والهدوء الذهني، بل قد تكون أيضاً أحد أكثر الخيارات فعالية لتحسين جودة النوم على المدى الطويل، وفقاً لأحدث الأبحاث العلمية.
وبحسب تحليل جديد، فإن ممارسة اليوغا بانتظام وبكثافة عالية ترتبط بتحسن ملحوظ في جودة النوم، متفوقة على أنشطة مثل المشي، وتمارين المقاومة، والتمارين الهوائية، وحتى بعض الممارسات الصينية التقليدية مثل تشي غونغ وتاي تشي.
وشمل التحليل أكثر من 2500 مشارك من دول مختلفة يعانون من اضطرابات النوم، حيث توصل الباحثون في جامعة هاربين الرياضية في الصين إلى أن ممارسة اليوغا عالية الكثافة لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة، مرتين أسبوعياً، قد تكون الخيار الأمثل لتحسين النوم.
كما أظهرت النتائج أن المشي يأتي في المرتبة الثانية، يليه تمارين المقاومة، مع ملاحظة تحسنات خلال فترة تتراوح بين 8 إلى 10 أسابيع فقط.
وهناك عدة فرضيات حول تأثير اليوغا على النوم، أبرزها دورها في تنظيم التنفس؛ ما قد ينشط الجهاز العصبي اللاودي المسؤول عن حالات الراحة والهضم.
كما تشير بعض الأبحاث إلى أن اليوغا قد تسهم في تنظيم أنماط موجات الدماغ؛ الأمر الذي يعزز النوم العميق.
وبشكل عام، تؤكد الأدلة أن ممارسة التمارين الرياضية مفيدة للنوم، لكن الدراسات التي تقارن بين أنواع محددة من التمارين وتأثيراتها طويلة المدى لا تزال محدودة؛ ما يستدعي المزيد من البحث.
وفي هذا السياق، شدد الباحثون في جامعة هاربين الرياضية على ضرورة توخي الحذر عند تفسير نتائج الدراسات المتعلقة باضطرابات النوم، نظراً لعدد الدراسات المحدود والاختلافات الفردية بين المشاركين، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الأبحاث عالية الجودة.