معتقلون سابقون يعرضون واقع المعتقلات السرية والعلنية بالمغرب

عقدت اللجنة المشتركة لتنسيقية المعتقلين الإسلاميين السابقين، وتنسيقية الحقيقة للدفاع عن معتقلي الرأي والعقيدة ،

 ندوة صحفية بهيئة المحامين بالرباط ..حول حقيقة ما جرى أيام 15 و16 و17 ماي الجاري .

وافتتح رضا بنعثمان الندوة ، بعرض عدة أشرطة فيديو توثق لما وصفه بتجاوزات رجال الأمن أمام أسواق السلام ، وأمام البرلمان ضد المعتقلين الإسلاميين السابقين ، غداة تنظيمهم وقفات احتجاجية ، كانت حركة 20 فبراير قد دعت إليها يوم 15 ماي في إطار ما يسمى” نزهة تمارة ” المنددة بمعتقل تمارة السري .

وعاينت” مرايا بريس ” إلى جانب حشد غفير من ممثلي الصحافة الوطنية والدولية ، صورا من مقاطع إحدى الفيديوهات المعروضة ، تبرز تجاوزات قوات التدخل السريع ، والاستعمال المفرط للقوة من طرف رؤسائها ، أمام أسواق السلام ، والذي نتج عنه العديد من الإصابات المتفاوتة الخطورة .

 كما عاين الموقع مقاطع فيديو تتعلق بالتدخل الأمني فيما بات يعرف بـ ” أحداث سجن الزاكي بسلا ” ، تؤكد إصابة العديد من معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية ،بعضهم إصاباتهم خطيرة ،كخالد العياط ، وزكرياء بنعريف .

 وقال أحد أعضاء التنسيقية ، إن مصير العياط وبنعريف مجهول حتى الآن ، ولا يعرف بالضبط ما إذا كان بنعريف حيا أم مقتولا جراء ” الرصاصة الحية ” التي اخترقت صدره  ،في ظل أنباء تتحدث عن مقتله،وهو الخبر الذي لم تؤكده إدارة سجن الزاكي ولم تنفيه ، حسب تقرير التنسيقية الذي توصلت “مرايا بريس ” بنسخة منه .

كما ظهرت في إحدى الفيديوهات الخاصة بأحداث سجن سلا ، زوجة أحد المعتقلين ، ويدعى “زارلي ” ، وهي إيطالية الجنسية ، جاءت لتحتج أمام السجن المذكور ، منتقدة في ذات السياق ، التدخل الأمني المبالغ فيه ، و ” استعمال الرصاص المطاطي والحي ” ضد المعتقلين .

وأردفت قائلة : ” في أسواق السلام ، صفعني أحد رجال الأمن ، ولما أشهرت جواز سفري في وجهه ، وقلت له إنني إيطالية ، مزق جواز سفري ” ، قالت هذه العبارة وهي تحمل جواز سفرها الممزق بيدها اليمنى .

أما بخصوص معتقل تمارة ،الذي أنكر مسؤولون مغاربة وجوده ، فقد صرحت أم آدم ، منسقة تنسيقية الحقيقة للدفاع عن معتقلي الرأي والعقيدة ، ” إن المعتقل السيئ الذكر ، قضيت فيه حوالي 9 أشهر بداية سنة 2003 أنا وطفلي إلياس ، الذي أصيب بعد الإفراج عنا ، بمرض عقلي ” .

وأضافت أم آدم قائلة ” أقول للناصري والداكي ، ما قاله الحسن الثاني بخصوص معتقل تازمامارت ، حينما صرح أن معتقل تمارة لا يوجد إلا في عقول أعداء الديمقراطية ” .

واسترسلت قائلة ” أعرف محاميا أمريكيا بريطانيا اسمه سْميث ، أكد لي أنه بصدد رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية بشأن معتقل تمارة السري لأنه معتقل أمريكي بالرغم من أن مسيريه مغاربة وعلى أرض مغربية “.

وأوضحت أم آدم ” أن كل الاتهامات التي وجهت لي وأنا في معتقل تمارة ، تتعلق بالأمن القومي لأمريكا ولا علاقة لها بالمغرب ، رغم أن المحقق مغربي ، إن الدولة تحمي هذا المعتقل بكل الوسائل القمعية .. لقد سقط القناع عن نظام ينكر وجود المعتقلات السرية وممارسة كل أصناف التعذيب ” .

وأوردت أم آدم مثالا عن حالة شاب معتقل يدعى يوسف الخمال قالت إن- و ْليدات بنهاشم – علقوه من رجليه قبل أن يتبولوا عليه .. لتصرخ بصوت عال : “بنهاشم أظهر جرحاه ، فليظهر جرحانا ” .

وعن سؤال يتعلق بنفي الدولة لوجود معتقل تمارة السري ، صرح رضا بنعثمان ،عن تنسيقية المعتقلين الإسلاميين السابقين : ” إن هذه المؤسسات ليست لديها مصداقية حتى تنفي وجود المعتقل، إن المئات من المعتقلين مروا من معتقل تمارة ، بل هناك معتقل فلسطيني قضى 8 سنوات سجنا بالمغرب ، ألف كتابا عن مروره بمعتقل تمارة ” .

وفي وصفه للمعتقل ، بناء على المعطيات المتوفرة لديه ، أكد بنعثمان ” أن المعتقل هو عبارة عن مركب يتكون من 3 مقرات ، واحد إداري وآخر رياضي وآخر مخصص لممارسة التعذيب على المختطفين .. إن المؤسسات المخزنية وُجدت من أجل تبرير هذا الوضع ” ، وطالب بحل البرلمان واصفا إياه بـ ” البوق المخزني ” .

وأعاب أعضاء اللجنة المشتركة الطريقة التي استقبل بها محمد الصبار ، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ، عائلات المعتقلين مؤخرا ، وذلك بعدما صاح في وجوههم ” وُلادكم مجرمين ” .

وحملت التنسيقية المذكورة ، المسؤولية الكاملة لإدارة السجون ومديرها بنهاشم ، الذي ساهم في تأزيم الوضع ودفع السجناء للاعتصام- حسب ما ورد في تقرير التنسيقية – ، كما أدانت الاستخدام المفرط للقوة في حق المتظاهرين والاعتداء عليهم بوحشية .

ودعت التنسيقية إلى الإطلاق الفوري لسراح كل من اعتقل على خلفية التظاهر السلمي يوم 15 ماي، وعلى رأسهم المنسق العام للتنسيقية محمد أسامة بوطاهر ، واستنكرت تحيز الإعلام الرسمي ضد من وصفتهم أبناء الشعب المقهورين ، الذي لا حول لهم ولا قوة .

وأكدت في الأخير على مواصلة نضالها السلمي والمطالبة بتحقيق مطالبها العادلة والمشروعة التي تشترك فيها مع كافة مكونات الشعب المغربي ، تقول التنسيقية في تقريرها .

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد