بعد إحداث وزارة للذكاء الاصطناعي.. مطالب بالمحمدية بخلق مصلحة لمواكبة المواطنين تشرف عليها الجماعة
محمدية بريس – خالد مطيع
في ظل إحداث وزارة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، وإسناد مسؤوليتها إلى أحمد رحو ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، يبرز بمدينة المحمدية مطلب إحداث مصلحة محلية متخصصة في هذا المجال، لتقريب خدماته واستعمالاته من المواطنين.
ويقوم هذا المقترح على تخصيص فضاء داخل جماعة المحمدية، تشرف عليه الجماعة، ويتولى منتخب تتبع برامجه بمواكبة أطر تقنية مؤهلة، بهدف تقديم الإرشادات والنصائح حول استعمال أدوات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها في الدراسة والعمل والخدمات اليومية.
ومن شأن تبني هذه المبادرة أن يجعل المحمدية ضمن الجماعات الرائدة وطنياً في تخصيص مصلحة للذكاء الاصطناعي، وقد تكون أول جماعة بالمغرب تقدم على هذه الخطوة، إذا تأكد عدم وجود تجربة مماثلة سابقة.
ويمكن لهذه المصلحة أن تقدم ورشات مبسطة لفائدة الشباب والطلبة والباحثين عن الشغل، تشمل إعداد السير الذاتية وتطوير المهارات الرقمية، إلى جانب مساعدة أصحاب المشاريع الصغيرة والتجار والحرفيين على توظيف هذه الأدوات في أنشطتهم.
كما يُقترح أن تشمل مهامها توعية المواطنين بكيفية التحقق من المحتويات والصور المفبركة، وحماية المعطيات الشخصية وتجنب الاحتيال الرقمي، مع توفير مواكبة خاصة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في التعامل مع الخدمات الإلكترونية.
وعلى مستوى التدبير المحلي، يمكن دراسة توظيف هذه التقنيات في تسهيل الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالمساطر الجماعية، وتحسين استقبال استفسارات المرتفقين وتوجيههم، مع إخضاع المعلومات للمراجعة البشرية لضمان دقتها.
ويبقى تحويل هذا المطلب إلى خدمة فعلية رهيناً بدراسته داخل المجلس الجماعي، وتحديد اختصاصات المصلحة ومواردها، وبناء شراكات مع المؤسسات الجامعية والتكوينية، بما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة عملية في خدمة ساكنة المحمدية.