بحضور عامل المحمدية وبرلمانيين ورؤساء جماعات.. تقديم مشروع مركز الأعمال الدولي بالمحمدية لتعزيز الاستثمار ودعم المقاولات
بحضور عامل المحمدية وبرلمانيين ورؤساء جماعات.. تقديم مشروع مركز الأعمال الدولي بالمحمدية لتعزيز الاستثمار ودعم المقاولات
محمدية بريس – خالد مطيع
شهدت مدينة المحمدية تقديم مشروع اقتصادي واستثماري طموح، يتمثل في تشييد مركز الأعمال الدولي بالمحمدية، الذي يُرتقب أن يشكل إضافة نوعية للبنيات التحتية الاقتصادية بالمدينة، وفضاءً متكاملاً لدعم الاستثمار وريادة الأعمال والتكوين ومواكبة الشباب حاملي المشاريع والمقاولات الناشئة.
وجرى تقديم تفاصيل هذا المشروع خلال لقاء رسمي بحضور عامل عمالة المحمدية، عادل المالكي، ومسؤولين عن قطاع التجارة، وممثلين عن غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إلى جانب عدد من البرلمانيين ورؤساء الجماعات الترابية التابعة لعمالة المحمدية، ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين، فضلاً عن فعاليات جمعوية وإعلامية، في لقاء عكس الاهتمام الذي يحظى به هذا الورش الاقتصادي الجديد.
وحسب الشروحات التقنية المقدمة خلال اللقاء، فإن مركز الأعمال الدولي بالمحمدية سيُنجز وفق تصور معماري ووظيفي حديث، يجمع بين الأنشطة الاقتصادية والتجارية والإدارية والتكوينية، من خلال مجموعة من المرافق الموزعة على عدة طوابق.
وسيحتضن الطابق الأرضي مركزاً للمؤتمرات والندوات، إلى جانب فضاء للعرض التجاري (Showroom)، بما يتيح تنظيم اللقاءات الاقتصادية والتظاهرات المهنية والتعريف بالمنتجات والخدمات.
أما الطابق الأول، فسيضم مختبراً للابتكار والتصنيع الرقمي (Fab Lab)، ومركزاً للأعمال وفضاءات مكتبية مخصصة للمقاولات، بهدف تشجيع المبادرات الاقتصادية وتطوير المشاريع المبتكرة.
وسيخصص الطابق الثاني لفضاءات العمل المشترك (Coworking)، التي ستوفر بيئة ملائمة للتعاون وتبادل الخبرات بين رواد الأعمال وحاملي المشاريع، فيما سيحتضن الطابق الثالث المقر الإداري للغرفة.
وبخصوص الطابقين الرابع والخامس، فسيخصصان لمدرسة ومركز للتكوين، في خطوة تروم تأهيل الشباب وتطوير كفاءاتهم المهنية والمقاولاتية، وربط التكوين بالحاجيات الفعلية لسوق الشغل.
كما سيحتضن الطابق السادس فضاءات موجهة للابتكار ومواكبة الشركات الناشئة (Startups)، فيما سيخصص الطابق السابع لمقر الرئاسة وقاعة انعقاد الجمع العام للغرفة.
وخلال الكلمات التي ألقيت بالمناسبة، أكد المتدخلون أن مشروع مركز الأعمال الدولي بالمحمدية لا يقتصر على تشييد بناية إدارية عصرية، بل يتجاوز ذلك إلى إحداث قطب اقتصادي متكامل، يجمع بين الاستثمار والتكوين والابتكار ومواكبة المقاولات، مع التركيز على دعم الشباب حاملي الشهادات وتشجيعهم على ولوج عالم المقاولة.
كما تمت الإشارة إلى أهمية الوعاء العقاري المخصص لإنجاز المشروع، والذي جرى التأكيد على ارتباطه بالدعم الملكي لإحداث مؤسسة عمومية ذات أبعاد اقتصادية وتجارية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تشجيع الاستثمار والمبادرة المقاولاتية وخلق فرص الشغل.
وفي هذا السياق، أبرز المتدخلون أهمية المواكبة التي يحظى بها المشروع من طرف السلطات الإقليمية، وفي مقدمتها عامل عمالة المحمدية، عادل المالكي، إلى جانب مختلف الشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين، من أجل توفير الظروف الملائمة لإنجازه.
وفي ما يتعلق بالجدولة الزمنية، تمت الإشارة خلال اللقاء إلى مدة إنجاز تناهز 22 شهراً، مع التعبير عن الرغبة في تسريع وتيرة الأشغال وإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود في أقرب الآجال الممكنة.
ويُنتظر أن يشكل مركز الأعمال الدولي بالمحمدية فضاءً لاستقطاب المستثمرين، وتنظيم المؤتمرات والملتقيات الاقتصادية، وتعزيز العلاقات التجارية والمهنية، إلى جانب توفير خدمات المواكبة والتكوين لفائدة الشباب والمقاولات الناشئة.
كما يُرتقب أن يساهم المشروع في تعزيز جاذبية مدينة المحمدية للاستثمارات الوطنية والدولية، وفتح آفاق جديدة أمام حاملي الأفكار والمشاريع المبتكرة، بما يساعد على تنشيط الحركة الاقتصادية وخلق فرص جديدة للتشغيل.
ويأتي هذا الورش في سياق الدينامية التنموية التي تشهدها عمالة المحمدية، والجهود الرامية إلى تقوية البنيات الاقتصادية والخدماتية، وترسيخ مكانة المدينة كقطب للاستثمار والأعمال بجهة الدار البيضاء سطات.
ويبقى الرهان الأساسي لهذا المشروع الطموح هو الانتقال من مرحلة تقديم التصورات والبرامج إلى مرحلة الإنجاز الفعلي، مع احترام الآجال المحددة وضمان استفادة شباب المحمدية ومقاولاتها من مختلف الخدمات والفرص التي سيوفرها مركز الأعمال الدولي.
فهل يشكل هذا المشروع بداية مرحلة جديدة في المسار الاقتصادي لمدينة المحمدية، ويمنحها المكانة التي تستحقها كوجهة للاستثمار والابتكار وريادة الأعمال؟
محمدية بريس – مواكبة مستمرة لأوراش التنمية والاستثمار بعمالة المحمدية.

