ملعب البشير بالمحمدية.. 10 آلاف درهم للحصة وأسامة الناصري يكشف منع شباب المحمدية من التداريب

ملعب البشير بالمحمدية.. 10 آلاف درهم للحصة وأسامة الناصري يكشف منع شباب المحمدية من التداريب

محمدية بريس – المحمدية

أثار موضوع استغلال أرضية الملعب الرئيسي لملعب البشير بمدينة المحمدية موجة من الاستياء والتساؤلات داخل الأوساط الرياضية المحلية، بعدما عبّرت إدارة نادي شباب المحمدية لكرة القدم عن عدم رضاها عن المبلغ المالي المطلوب مقابل إجراء حصة تدريبية واحدة فوق أرضية الملعب، والذي يصل، وفق المعطيات التي قدمتها إدارة النادي، إلى حوالي 10 آلاف درهم، أي مليون سنتيم للحصة الواحدة.

والأكثر إثارة للجدل، بحسب المعطيات ذاتها، أن هذا المبلغ يُؤدى لفائدة شركة خاصة، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة تدبير هذه المنشأة الرياضية، والأساس المعتمد في تحديد تعريفة استغلال أرضيتها، ومدى مراعاة الوضعية المالية التي يمر منها فريق يمثل مدينة المحمدية في منافسات القسم الوطني الثاني.

أسامة الناصري لمحمدية بريس: شباب المحمدية مُنع من التدرب بملعب البشير

وفي اتصال هاتفي مع محمدية بريس، كشف أسامة الناصري، رئيس نادي شباب المحمدية لكرة القدم، عن معطيات إضافية بخصوص الملف، مؤكداً أن الإشكال لا يقتصر فقط على قيمة المبلغ المالي المطلوب.

وأوضح الناصري أن فريق شباب المحمدية تم منعه من ولوج ملعب البشير من أجل إجراء التداريب، مشيراً إلى أن النادي لا يستفيد حتى من حصة تدريبية واحدة في الأسبوع فوق أرضية الملعب الرئيسي، في الوقت الذي تستفيد فيه، بحسب تصريحه، فرق أخرى من حصة أو حتى حصتين.

وهو معطى يفتح باب التساؤل بشكل أكبر: كيف لفريق يحمل اسم المحمدية ويلعب في القسم الوطني الثاني ألا يستفيد من حصة أسبوعية واحدة للتدرب داخل الملعب الموجود في مدينته؟

وأكد الناصري، خلال حديثه مع محمدية بريس، أن إدارة النادي تبذل مجهودات لإعادة بناء الفريق رغم محدودية الموارد والإمكانيات، وأن مثل هذه العراقيل تزيد من صعوبة المهمة.

ملعب البشير.. من معقل لأمجاد الفريق إلى إشكالية أمام تداريبه؟

يُعد ملعب البشير واحداً من أبرز المعالم الرياضية بمدينة المحمدية، وارتبط اسمه لعقود بتاريخ شباب المحمدية وأمجاده الكروية، واحتضن مباريات وذكريات ما تزال راسخة في ذاكرة الجماهير.

لذلك، فإن مطالبة النادي، وفق إدارة الفريق، بأداء حوالي 10 آلاف درهم مقابل الحصة التدريبية الواحدة، بالتزامن مع عدم تمكينه من حصة أسبوعية للتدرب بالملعب، يطرح أسئلة حول الصيغة المعتمدة لتدبير استفادة الأندية المحلية من هذه المنشأة.

فإذا احتاج الفريق إلى حصتين فقط أسبوعياً، وباحتساب التعريفة المعلنة من طرف إدارة النادي، فإن الكلفة قد تصل إلى 20 ألف درهم أسبوعياً، وحوالي 80 ألف درهم خلال أربعة أسابيع، دون احتساب مصاريف التنقل والتجهيزات والتأطير ومستحقات اللاعبين وباقي الالتزامات المالية.

التدرب فوق أرضية الملعب ليس ترفاً

وبالنسبة لفريق ينافس في القسم الوطني الثاني، فإن التدرب فوق أرضية احترافية لا يرتبط فقط براحة اللاعبين، بل يدخل ضمن الإعداد التقني والبدني للمباريات.

فالتداريب داخل الملعب الرئيسي تسمح للاعبين بالتأقلم مع طبيعة الأرضية وأبعاد الملعب وظروف اللعب، كما تمنح الطاقم التقني فرصة للعمل على التحركات التكتيكية والانسجام الجماعي، خصوصاً بالنسبة للاعبين الذين انتقلوا من مستويات أو أقسام مختلفة.

ومن هنا يطرح النادي تساؤلات حول أسباب عدم استفادته من حصة أسبوعية على الأقل بملعب البشير، خاصة أن الأمر يتعلق بفريق يمثل المدينة في بطولة وطنية.

المكتب المديري: أبهذه الطريقة تتم مساعدة فريق المدينة؟

ويتساءل المكتب المديري لنادي شباب المحمدية عن الكيفية التي يمكن بها الحديث عن مساعدة الفريق في الوقت الذي يجد نفسه، حسب المعطيات التي قدمها، أمام كلفة تصل إلى مليون سنتيم للحصة التدريبية الواحدة، وفوق ذلك لا يستفيد من حصة أسبوعية داخل الملعب الرئيسي.

ويرى مسؤولو النادي أن الفريق، الذي يواجه تحديات مالية ورياضية ويبحث عن موارد ومستشهرين، يحتاج إلى توفير ظروف مناسبة للعمل والاستعداد للمنافسات، وليس إضافة مصاريف جديدة إلى التزاماته.

أسئلة تنتظر توضيحات الجهات المسؤولة

المعطيات التي كشف عنها أسامة الناصري في اتصاله مع محمدية بريس تجعل الملف بحاجة إلى توضيحات من الجهات المكلفة بتدبير ملعب البشير والشركة المعنية.

فمن حدد تعريفة حوالي 10 آلاف درهم للحصة التدريبية؟ وما الخدمات التي يشملها هذا المبلغ؟ وما طبيعة الاتفاق الذي يربط الشركة بتدبير الملعب؟ ولماذا، بحسب رئيس النادي، لا يستفيد شباب المحمدية من حصة أسبوعية واحدة للتدرب فوق أرضية الملعب الرئيسي، بينما تستفيد فرق أخرى من حصص تدريبية؟

كما يطرح الملف إمكانية وضع اتفاقية خاصة تسمح لشباب المحمدية بالاستفادة من حصص أسبوعية، مجاناً أو وفق شروط مالية تراعي وضعية النادي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على جودة أرضية الملعب وبرنامج صيانتها وجاهزيتها للمباريات الرسمية.

ويبقى شباب المحمدية جزءاً من الذاكرة الرياضية للمدينة، وهو ما يجعل هذا الملف يتجاوز مسألة حصة تدريبية ليطرح سؤالاً أكبر:

هل يُعقل أن يُمنع فريق شباب المحمدية من التدرب داخل ملعب البشير، في مدينته، ولو لحصة واحدة في الأسبوع، ثم يجد أمامه تعريفة تصل إلى مليون سنتيم للحصة؟

أسئلة تضعها محمدية بريس أمام الجهات المعنية، مع إبقاء حق الرد والتوضيح مكفولاً للشركة المكلفة والجهات المسؤولة عن تدبير ملعب البشير، من أجل تقديم روايتها وتوضيح شروط ومعايير استفادة الأندية من الملعب.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد