جماعة الشلالات تحتضن اليوم التواصلي الأول حول
آفاق سوق الشغل والتشغيل الذاتي لفائدة شباب المنطقة
نظم مركب التكوين المهني بالمحمدية، بشراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والجماعة الترابية زناتة الشلالات وقيادة زناتة الشلالات، يوم تحسيسي حول آفاق سوق الشغل والتشغيل الذاتي بجماعة الشلالات تحت شعار: “الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب دعامة أساسية للتنمية المحلية” يوم الخميس 13 فبراير 2020 بمقر المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية للشلالات، و الذي تميز بحضور ما يزيد عن 220 شابة وشاب حاملي الشهادات، الذين أتيحت لهم الفرصة للتواصل المباشر مع مسؤولي الشركات المتواجدة بالشلالات و مسؤولي الأبناك الذين حضروا لهذه التظاهرة.
ويندرج هذا اليوم التحسيسي، الذي ترأسته مديرة مركب التكوين المهني بالمحمدية، في إطار الدور الذي يلعبه المركب في تأهيل الشباب بالكفاءات اللازمة لتسهيل ولوجهم لسوق الشغل وإدماجهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد المحلي والوطني، وتعزيز مبادئ الحوار والتشاور بين مختلف الفعاليات والقطاعات المعنية بسوق الشغل والتشغيل الذاتي.
من جهة أخرى، تهدف هذه التظاهرة الى تحسيس شباب الجماعة حاملي الشهادات الباحثين عن العمل بالفرص التي تتيحها المنطقة الصناعية بالجماعة، وكذا مناقشة تحديات وآفاق تعزيز التشغيل الذاتي للشباب.
في كلمتها الافتتاحية، ركزت السيدة أسماء الرحموني مديرة مركب التكوين المهني بالمحمدية على محورية التكوين المهني كمؤسسة توفر عروض تكوين متنوعة، صممت خصيصا لتلبية حاجيات سوق الشغل. مشيرةً إلى أن مؤسسة التكوين المهني تجمعها اتفاقيات للشراكة مع عدد من المتدخلين خصوصا مؤسسة محمد الخامس للتضامن والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الهادفة إلى دعم وتشجيع التشغيل الذاتي في صفوف متدربي ومتدربات مؤسسات التكوين المهني.
كما أشارت إلى أن مؤسسات التكوين المهني تساهم في إعداد متدربين ومتدربات يجمعون بين الكفاءات المهنية والشخصية من خلال تزويدهم بالمعلومات والتقنيات والعديد من الأساليب المهنية والمهاراتية لضمان حصولهم على الخبرة والتمكن من مجال التخصص الذي يدرسونه ، فضلا عن تنمية وتطوير عدة أساليب منها أساليب التواصل، وتنمية الكفاءات الذاتية Les soft- skills ومهارات كتابة السيرة الذاتية وكيفية البحث وإيجاد عمل مناسب.
من جهة أخرى اكدت على أن هذا اليوم هو مناسبة للتشاور حول وضع برنامج شامل ومتكامل من اجل المساهمة الفعلية في الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب كدعامة أساسية للتنمية المحلية، وسيأتي تفعيل هذا البرنامج على الشكل التالي:
المرحلة الأولى لهذا البرنامج ستخصص الى تنظيم ورشات البحث عن العمل من تنشيط خبراء في التشغيل حول ستة محاور لمدة يومين لكل مجموعة متكونة من 25 مستفيدة ومستفيد حيث نطمح إلى تكوين 100 شاب وشابة في كل أسبوع ابتداء من 17 فبراير 2020.
ستعرف نفس المرحلة تنظيم دورات تدريبية حول تقنيات التواصل الفعال والمهارات الذاتية Soft-Skills لمدة يومين لكل مجموعة متكونة من 25 مستفيدة ومستفيد.
ستخصص المرحلة الثانية، مباشرة بعد اتمام جميع الورشات والتداريب، لتنظيم الملتقى المحلي الأول بجماعة الشلالات، بشراكة مع كل الفاعلين والمختصين في عالم التشغيل والمشغلين المتواجدين بتراب الجماعة، حول تيسير عملية ولوج الشباب حمالي الشهادات أبناء المنطقة لسوق الشغل المحلي، وذلك بعقد لقاءات مباشرة مع مختصين في التشغيل ومسؤولي المقاولات بتراب جماعة الشلالات وتنظيم فضاءات مباشرة للانتقاء والتوظيف.
أما المحطة الثالثة والأخيرة ستهتم بتنظيم ملتقى ثاني لفائدة حاملي المشاريع وذلك بانتقائهم وتكوينهم ومواكبتهم في شباك دعم خلق المقاولة التابع لمركب التكوين المهني والعمل على تمكين كل حامل مشروع الاستفادة من التمويلات المقترحة من طرف الأبناك في إطار برنامج انطلاقة لتمويل المقاولات الصغرى الذي أشرف على تقديمه صاحب الجلالة نصره الله في بداية هذا الشهر.
وفي الكلمة التي ألقاها السيد عمر التدلاوي رئيس جماعة الشلالات، أكد على دعمه المتواصل لمثل هذه المبادرات وانشغاله الدائم بتوفير فرص الشغل لأبناء المنطقة من الشباب حاملي الشهادات بهدف الرفع من المستوى الاقتصادي والاجتماعي بالجماعة وتحقيق التنمية المحلية المستدامة وذلك على اعتبار أن التشغيل يعتبر قضية أفقية تهم جميع القطاعات وله علاقة وطيدة بشبة النمو وبباقي السياسات الأخرى التي تنهجها الدولة القائمة أساسا على تشجيع تحفيز الطلب الداخلي ورفع الاستثمارات العمومية مثلا، مما سينعكس بالإيجاب على التشغيل والقدرة الشرائية للمواطنين وتقليص معدل البطالة.
من أجل الوصول الى الأهداف المنتظرة منه طالب السيد الرئيس الجميع بذل مجهودات جبارة والعمل على وضع استراتيجية محلية للتشغيل بإشراك كل الفرقاء والمهتمين ومسؤولي المقاولات والوحدات الصناعية بالجماعة في ظل هذا التطور الذي تعرفه الجماعة التي تتميز بوجود منطقة صناعية مهيكلة أخذت في التطور و أدت إلى ظهور عدة مقاولات ووحدات صناعية وعدة مشاريع أخرى مماثلة.


