أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، السبت 27 سبتمبر 2025، أن المنطقة تقف أمام منعطف مفصلي، إما تحكيم القانون الدولي أو السقوط في الفوضى، مشددًا على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أوضح أن السلام لا يولد بالقوة، وإنما يبنى على أسس العدل.
وأضاف عبدالعاطي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الجرائم المرتكبة على مرأى المجتمع الدولي تضعف مصداقية النظام الدولي، لافتًا إلى أن الشرق الأوسط على شفير الانفجار وسط غياب مقومات الأمن والسلم واحترام الشرعية الدولية.
غزة تحت النار
أوضح الوزير المصري، أن الفلسطينيين يواجهون حربًا قائمة على أيديولوجية متطرفة، وتعرض غزة لعدوان غاشم منذ عامين جعل أسس السلام في مهب الريح.
وأكد أن مصر تقدر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن العمل مع قادة المنطقة لوقف الحرب، معربًا عن استعداد بلاده للبناء على رؤيته لإنهاء الصراع.
كما شدد عبدالعاطي على أن غزة تعيش “مجاعة من صنع إسرائيل”، محذرًا من أي سيناريو لتهجير الفلسطينيين، معتبرًا ذلك “جريمة تهجير عرقي”، مؤكدًا أن مصر لن تكون بوابة لتهجير الشعب الفلسطيني ولا شريكة في نكبة جديدة.
رسائل إلى إسرائيل
قال عبدالعاطي، إن استمرار الإبادة الجماعية في غزة وتغييب حق الدولة الفلسطينية يفرغان الحديث عن السلام من مضمونه، وإسرائيل لن تنعم بالأمن ما لم ينعم به الآخرون، ولن تعرف الاستقرار من دون قيام دولة فلسطينية.
ودعا تل أبيب إلى استيعاب دروس الماضي، مؤكدًا دعم مصر لمسار حل الدولتين الذي تقوده السعودية وفرنسا، ومجددًا موقف القاهرة بأن “السلام هو خيارها الاستراتيجي”.
مواقف إقليمية أخرى
أدان وزير الخارجية المصري الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادة لبنان وسوريا، مؤكدًا وحدة أراضيهما.
كما تتطرق إلى تطورات الأوضاع في ليبيا، مشددًا على ضرورة خروج القوات الأجنبية وإجراء انتخابات في أسرع وقت.
أما في ملف مياه النيل، فاتهم عبدالعاطي إثيوبيا بأنها “تتوهم أن مصر ستنسى حقوقها ومصالحها الوجودية”، مؤكدًا أن القاهرة لن تتهاون في حماية حقوقها المائية وأنها قادرة على ذلك.
