تشريعيات 2026 بالمحمدية: “شباب مبادرات” تفتح النار على الترحال السياسي وتطالب بقطع الطريق عن إعادة تدوير النخب وتهميش المرأة
تشريعيات 2026 بالمحمدية: “شباب مبادرات” تفتح النار على الترحال السياسي وتطالب بقطع الطريق عن إعادة تدوير النخب وتهميش المرأة
الترحال السياسي: قناعات أم تهافت على التزكيات؟
حضور المرأة بالمحمدية: أين قرار التمكين في التزكيات؟
شروط تجديد النخب والتنافس حول المشاريع
- تجديد النخب: تقديم دماء ووجوه جديدة وتفادي إعادة تدوير نفس الأسماء والمواقع.
- تمكين المرأة: منح القيادات النسائية فرصة الترشح وقيادة اللوائح بشكل فعلي.
- تشجيع الشباب: فتح الفرص أمام الطاقات الشبابية وعدم الاكتفاء بتوظيفهم في التواصل الميداني والحملات.
- أولوية البرامج: الاعتماد على الكفاءة والقناعة البرامجية بدلاً من الحسابات الانتخابية النفعية الضيقة.

اليكم النص الكامل للبلاغ :
بلاغ للرأي العام بعمالة المحمدية
حول التزكيات الانتخابية بالمحمدية: من تغيير الألوان السياسية إلى ضرورة تجديد النخب وتعزيز حضور المرأة
في ظل المعطيات المتداولة بشأن التزكيات الحزبية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة بمدينة المحمدية، وما يرافقها من نقاش واسع وسط الفاعلين السياسيين والمدنيين والرأي العام المحلي، نعتبر أن من حق المواطنات والمواطنين فتح نقاش جاد وصريح حول معايير التزكية، ومصداقية الانتماء السياسي، وتجديد النخب، وتكافؤ الفرص، والحضور الحقيقي للمرأة في المنافسة الانتخابية.
نحن نؤكد منذ البداية احترامنا الكامل لحق الأحزاب السياسية في اختيار مرشحيها، واحترامنا كذلك لحق كل مواطن في الانتماء إلى الحزب الذي يختاره.
لكن هذا الحق لا يمنع المجتمع والرأي العام من طرح أسئلة مشروعة حول المنطق الذي يحكم بعض الاختيارات السياسية في مرحلة التزكيات.
حين يصبح تغيير اللون السياسي أمراً عادياً
لقد أصبح من اللافت، في المشهد السياسي المحلي، أن تظهر بعض الوجوه التي كانت مرتبطة بألوان حزبية معينة، وهي اليوم مرتبطة بألوان سياسية أخرى، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
ونحن لا نعتبر تغيير الانتماء الحزبي في حد ذاته أمراً غير مشروع، فالسياسي من حقه أن يراجع اختياراته وأن يغير موقعه.
لكن السؤال السياسي الذي يجب أن يُطرح هو:
متى يكون تغيير الانتماء نتيجة لقناعة سياسية حقيقية؟ ومتى يصبح مجرد انتقال بحثاً عن موقع انتخابي أو تزكية؟
فالحزب السياسي ليس مجرد لون انتخابي، والانتماء السياسي ليس بطاقة تستعمل فقط عند الاستحقاقات.
إن المواطن الذي يمنح صوته لمرشح على أساس انتمائه الحزبي ومشروعه السياسي، من حقه أن يفهم أسباب التحولات السياسية، وأن يعرف هل نحن أمام قناعات جديدة ومشاريع سياسية جديدة، أم أمام إعادة ترتيب للوجوه نفسها بين ألوان حزبية مختلفة.
إننا لا نوجه اتهاماً لأحد، ولكننا نطالب بـنقاش سياسي صريح ومسؤول حول هذه الظاهرة، لأنها تمس في النهاية ثقة المواطن في العمل السياسي وفي الأحزاب وفي الانتخابات.
لكن السؤال الأكبر: أين المرأة؟
إذا كان النقاش حول التزكيات يثير سؤال المصداقية السياسية، فإنه يثير سؤالاً أكبر وأكثر إلحاحاً يتعلق بـ تمثيلية المرأة.
فمن خلال المعطيات المتداولة إلى حدود الآن، يبرز حضور قوي للرجال في مشهد التزكيات، بينما يبدو حضور النساء منعدم .
وهنا نطرح السؤال بكل وضوح:
هل عجزت الأحزاب السياسية بالمحمدية عن إيجاد نساء مؤهلات لتمثيلها؟
بالطبع لا.
المحمدية تزخر بنساء يمتلكن الكفاءة والخبرة والحضور الاجتماعي والمدني والسياسي، ونساء راكمن سنوات من العمل داخل الأحزاب والجمعيات والمؤسسات والمجتمع المحلي.
إذن، السؤال الحقيقي ليس:
أين توجد المرأة؟
وإنما:
أين هو القرار الحزبي الذي يمنح المرأة فرصة حقيقية للترشح والمنافسة والوصول إلى مواقع القرار؟
لماذا لا تدفع الأحزاب بقياداتها النسائية إلى الواجهة؟
إذا كانت داخل كل حزب نساء مناضلات، وقيادات نسائية، وفاعلات راكمن تجربة طويلة، فلماذا لا يتم اختيار إحداهن لخوض الانتخابات وقيادة اللائحة أو التنافس على المقاعد البرلمانية؟
لماذا يتم البحث دائماً عن نفس الوجوه الرجالية، بينما تبقى المرأة في الصفوف الخلفية؟
هل ما زالت بعض الأحزاب ترى أن الفوز الانتخابي لا يمكن أن يتحقق إلا بمرشح رجل؟
إذا كان الأمر كذلك، فهذه قناعة سياسية تحتاج إلى مراجعة.
فالمرأة ليست أقل قدرة على القيادة، وليست أقل كفاءة في تدبير الشأن العام، وليست أقل قرباً من المواطنين.
بل إن منح امرأة قيادية داخل الحزب فرصة حقيقية للترشح يمكن أن يكون عنواناً لـتجديد سياسي حقيقي ورسالة قوية إلى المجتمع.
إننا ندعو الأحزاب السياسية بالمحمدية إلى أن تنظر إلى قياداتها النسائية ليس فقط كطاقات للعمل التنظيمي والتعبئة الانتخابية، وإنما كـمرشحات محتملات لتحمل المسؤولية والتمثيلية وصناعة القرار.
المناصفة ليست شعاراً انتخابياً
لا يمكن أن نستمر في الحديث عن تمكين المرأة والمناصفة وتكافؤ الفرص، ثم عندما تصل لحظة التزكيات يتم اختيار الرجال بشكل شبه تلقائي.
المناصفة تبدأ من قرار التزكية.
وتكافؤ الفرص يبدأ من فتح باب المنافسة.
وتمكين المرأة يبدأ من منحها الثقة السياسية الحقيقية.
ولا يعقل أن تكون المرأة حاضرة في الحملات الانتخابية، وفي الأنشطة التنظيمية، وفي العمل الجمعوي والميداني، وفي التواصل مع المواطنين، ثم تغيب عندما يتعلق الأمر بالترشح وتحمل المسؤولية.
نريد تجديداً حقيقياً للنخب
إن المحمدية لا تعاني من نقص في الكفاءات.
بل تتوفر على رجال ونساء وشباب وأطر وطاقات قادرة على تقديم مشاريع جديدة والاضطلاع بمسؤوليات التمثيلية السياسية.
ولهذا فإننا ندعو الأحزاب السياسية إلى جعل هذه الاستحقاقات فرصة لـ:
تجديد النخب، لا إعادة تدويرها.
تشجيع الكفاءة، لا الاكتفاء بالاسم.
دعم المرأة، لا الاكتفاء بالحديث عنها.
فتح المجال أمام الشباب، لا استعمالهم فقط في الحملات.
اختيار أصحاب المشاريع والقناعات، لا أصحاب الحسابات الانتخابية فقط.
رسالتنا إلى الأحزاب السياسية بالمحمدية
نقولها بكل وضوح واحترام:
من حقكم اختيار مرشحيكم.
لكن من حق المواطن أن يسأل عن معايير هذا الاختيار.
من حقكم تزكية من ترونه مناسباً.
لكن من حق المواطن أن يعرف ماذا يحمل هذا المرشح من مشروع وقناعة وبرنامج.
ومن حق أي سياسي تغيير انتمائه.
لكن من حق المجتمع أن يناقش ظاهرة الانتقال بين الألوان السياسية ومدى تأثيرها على المصداقية والثقة السياسية.
ومن حق الأحزاب البحث عن مرشحين قادرين على المنافسة.
لكن من واجبها أيضاً أن تبحث داخل صفوفها عن نساء قياديات قادرات على تمثيلها وقيادة لوائحها والمنافسة على مواقع القرار.
وفي الأخير
إننا لا ندخل هذا النقاش من موقع العداء لأي حزب أو أي مرشح، وإنما من موقع الدفاع عن سياسة أكثر مصداقية، وأكثر انفتاحاً، وأكثر احتراماً لتكافؤ الفرص وتجديد النخب.
نريد للمحمدية انتخابات يكون فيها التنافس حول:
البرنامج، والكفاءة، والنزاهة، والمشروع، والقرب من المواطن.
نريد أحزاباً تحافظ على هويتها ومبادئها، ومرشحين يعبرون عن قناعاتهم السياسية، لا مجرد ألوان انتخابية تتغير مع الاستحقاقات.
ونريد قبل كل شيء أن نرى المرأة المحمدية في مقدمة المشهد السياسي، لا في هامشه.
فإذا كانت الأحزاب تؤمن فعلاً بقدرات نسائها، فلتمنح إحداهن فرصة حقيقية للترشح، ولتدفع بها إلى الواجهة، ولتضع ثقتها في قياداتها النسائية كما تضعها في قياداتها الرجالية.
فالمرأة ليست فقط ناخبة، وليست فقط مناضلة، وليست فقط عضوة في حزب؛ المرأة قادرة على أن تكون قائدة، ومرشحة، ومنتخبة، وصاحبة قرار.
المحمدية تستحق تجديداً حقيقياً.
والمحمدية تستحق تمثيلية تعكس مجتمعها.
والمرأة تستحق فرصة حقيقية لصناعة القرار.
الجهة المصدرة للبلاغ:
مؤسسة شباب مبادرات
المحمدية 09-08-2026
ر
