جريدة محمدية بريس الإلكترونية متابعة: القسم التحريري-خالد مطيع
المحمدية تنتعش بصيف “مغاربة العالم”.. رواج اقتصادي كبير يوازيه تقصير جماعي ودعوات لعامل الإقليم بالتدخل المباشر لإصلاح نافورة القصبة المعطلة لـ10 سنوات
تعيش مدينة المحمدية، مع حلول فصل الصيف وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، على إيقاع حركية استثنائية ونشاط اقتصادي وتجاري غير مسبوق. هذه الدينامية الصيفية أعادت الروح لـ”مدينة الزهور”، وضخت دماءً جديدة في شرايين اقتصادها المحلي، بعد أشهر من الركود.
انتعاش اقتصادي وحيوية في كل القطاعات
وعاينت كاميرا “محمدية بريس” الإقبال الكثيف لزوار المدينة ومغاربة العالم على الشواطئ، المقاهي، المطاعم، والمنتزهات التي سجلت نسب ملء قياسية. كما شهدت الأسواق والمحلات التجارية حركية تجارية قوية، إلى جانب انتعاش ملحوظ في قطاعات النقل، الإيواء، والخدمات الترفيهية. وأكد عدد من المهنيين للجريدة أن موسم الصيف يمثل “طوق نجاة” والدورة الأكثر رواجاً خلال السنة، بفضل السيولة المالية المهمة التي يضخها مغاربة العالم في السوق المحلية، مما يساهم في خلق فرص شغل مؤقتة وتحريك عجلة التنمية.
ولم يقتصر أثر الجالية على الأرقام والمعاملات المالية فقط، بل امتد ليعيد الحياة والدفء الاجتماعي للأحياء والساحات العمومية، التي تحولت إلى فضاءات للقاءات العائلية والأنشطة الثقافية والمجتمعية التي تميز صيف المحمدية.
تقصير جماعي يثير الاستياء.. ومرافق في خبر كان
وفي مقابل هذا الرواج الذي ينعشه أفراد الجالية بجهودهم الخاصة، يسجل الفاعلون المحليون والزوار بكثير من الأسف غياباً تاماً وشبه انعدام لخدمات جماعة المحمدية في العديد من النقاط السياحية والاقتصادية الحيوية. وأعرب عدد من المواطنين في تصريحات متفرقة لـ”محمدية بريس” عن استيائهم من تدني مستوى النظافة في بعض النقاط، وضعف الإنارة العمومية، وغياب التشوير والمواكبة اللوجستيكية التي تليق بمدينة سياحية تستقبل الآلاف من مغاربة العالم.
نافورة “القصبة”.. 10 سنوات من الموت السريري
وتظل نافورة ساحة “القصبة” الشاهد الأكبر على تقاعس المجلس الجماعي في تثمين المؤهلات السياحية للمدينة؛ فهذه النافورة التي كانت بالأمس القريب تشكل نقطة جذب سياحي، ومتنفساً جمالياً لساكنة وزوار المحمدية، توقفت عن العمل لأزيد من 10 سنوات كاملة. وتحول هذا المرفق بفعل الإهمال وغياب الصيانة إلى هيكل إسمنتي مشوه يفقد المنطقة بريقها التاريخي والجمالي، عوض أن يكون واجهة ترحيبية تليق بجمالية المدينة.
مطالب لعامل الإقليم بالتدخل المباشر لإنقاذ المدينة
وأمام هذا العجز الواضح للمجلس الجماعي وفشله في تدبير الفضاء العام ومواكبة الطفرة الصيفية، وجه فاعلون جمعويون، اقتصاديون، وحقوقيون عبر منبر “محمدية بريس” نداءً عاجلاً ومباشراً إلى السيد عامل إقليم المحمدية.
وطالب المتحدثون بضرورة تدخل سلطات الوصاية بشكل حازم لإعادة الأمور إلى نصابها، وتفعيل مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات في شقه المتعلق بـ”تقاعس المجالس” أو الإهمال؛ ودعوا العامل إلى إصدار تعليماته الصارمة للجهات المعنية من أجل إطلاق برنامج استعجالي لتأهيل البنية التحتية، وإصلاح المرافق المعطلة وعلى رأسها نافورة القصبة التاريخية، لإنقاذ سمعة “مدينة الزهور” وجعلها في مستوى تطلعات مغاربة العالم وقادرة على منافسة باقي المدن الشاطئية بالمملكة.