إقليم المحمدية: صفيح سياسي ساخن قبيل استحقاقات 23 شتنبر ومطالب حقوقية بتخليق العملية الانتخابية
المحمدية —اعداد وتقديم خالد مطيع
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المزمع إجرائها في 23 شتنبر 2026، يعيش إقليم المحمدية على وقع حراك سياسي ونقاش مجتمعي متصاعد، أعاد إلى الواجهة أزمة الثقة بين المواطن والفاعلين السياسيين، وسلط الضوء على تحديات التنمية المحلية والبنية التحتية بالإقليم.
وفي هذا السياق، كشفت حلقة امس من برنامج «23 شتنبر» الذي يُبث على منصة “محمدية بريس”، عن موجة انتقادات حادة وجّهها فاعلون مدنيون وحقوقيون لحصيلة النواب البرلمانيين السابقين؛ حيث وصفها المشاركون بـ “المنعدمة” وأكدوا أنها لم تلامس تطلعات الساكنة في النهوض بالخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية المتهالكة في عدة أحياء وجماعات تابعة للإقليم.
ولم تقف الانتقادات عند حدود الأداء السابق، بل امتدت لتشمل طريقة تدبير الترشيحات والتزكيات داخل الهيئات الحزبية. وأعرب ممثلو المجتمع المدني خلال البرنامج عن مخاوف جديّة من كواليس اختيار المرشحين، محذرين من سيادة ما أسموه بـ “بورصة الولاءات” والمصالح الشخصية ضداً على معايير الكفاءة، والاستحقاق، وتكافؤ الفرص.
وأمام تنافس 13 مرشحاً على المقاعد المخصصة للإقليم، وجه الفاعلون الحقوقيون ندائهم إلى سلطات الوصاية للتدخل العاجل والصارم بغية تخليق المشهد الانتخابي، وتفعيل آليات المراقبة للحد من أي تجاوزات محتملة. كما شددوا على ضرورة إخضاع حسابات المرشحين والذمة المالية للحملات الانتخابية لتدقيق دقيق وصارم، ضماناً لشفافية التمويل ونزاهة التنافس.
ويرى متابعون للشأن المحلي بالمحمدية أن هذه الاستحقاقات تشكل اختباراً حقيقياً للأحزاب السياسية للإبانة عن إرادة فعلية في التغيير وتجديد النخب، في وقت تتزايد فيه مطالب الشارع بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وتقديم برامج تنموية واقعية تقطع مع ممارسات الماضي.