أزمة “البوطا” بالمغرب: الموزعون يقررون التوقف عن العمل.. و”نقاش ساخن” بمحمدية بريس يفتح الملف
في حلقة مثيرة من برنامج “نقاش ساخن” الذي يعده ويقدمه الإعلامي خالد مطيع عبر قناة “محمدية بريس”، فجر مهنيو توزيع الغاز بجهة المحمدية والدار البيضاء حقائق صادمة حول الوضعية المزرية التي يعيشها القطاع، مؤكدين أن قرار التوقف عن التوزيع يومي 21 و22 أبريل الجاري هو “صرخة استغاثة” أخيرة قبل الانهيار الشامل.
خالد مطيع يضع الإصبع على الجرح
خلال إدارة الإعلامي خالد مطيع للنقاش، تم تسليط الضوء على المعاناة اليومية لموزعي غاز البوتان الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة ارتفاع أسعار المحروقات وسندان تجميد هامش الربح. وأشار مطيع في تقديمه إلى أن “الموضوع يهم كل دار مغربية”، متسائلاً عن مدى قدرة الحكومة على احتواء هذه الأزمة قبل “ساعة الصفر”.
ميزانية الموزعين في “اللون الأحمر”
وفي معرض ردهم على أسئلة البرنامج، أكد الضيوف (ممثلو النقابة والجمعية الوطنية للموزعين) أن تكلفة الغازولين لوحدها أصبحت تلتهم المداخيل، حيث سجلت زيادة تفوق 3000 درهم شهرياً عن كل شاحنة، في ظل إقصاء الموزعين من دعم المحروقات المخصص للنقل، بدعوى تصنيفهم ضمن “النقل الخاص”.
وصرح أحد الفاعلين النقابيين في ضيافة مطيع: «نحن مجرد قنطرة عبور، نؤدي خدمة عمومية بآلياتنا الخاصة، ولكننا اليوم لم نعد قادرين حتى على توفير ثمن قطع الغيار أو أجور العمال».
“ضريبة” على زيادات لا يستفيدون منها
من النقاط الساخنة التي أثيرت في الأستوديو، هي إشكالية احتساب الزيادات الأخيرة في أسعار قنينات الغاز (10 دراهم) ضمن رقم معاملات الموزعين. هذا الإجراء الضريبي يجعل الموزع يؤدي ضرائب على مبالغ “سخرة” يجمعها لفائدة الدولة والشركات الأم، دون أن يستفيد منها بقرش واحد، مما عمق من نزيفهم المالي.
الملف المحلي: هدم المستودعات بالمحمدية
ولم يفت الإعلامي خالد مطيع إثارة ملف “هدم المستودعات” بمدينة المحمدية، حيث كشف الضيوف عن معاناة مهنيي المدينة مع غياب مناطق لوجيستيكية قانونية، وتعرض محطاتهم للهدم، مما يهدد استقرار تزويد أحياء المحمدية والنواحي (زناتة، بني يخلف، المنصورية) بهذه المادة الحيوية.
مطالب عاجلة لتفادي الأزمة
خلص البرنامج إلى صياغة لائحة مطالب استعجالية وجهها المهنيون عبر منبر محمدية بريس:
مراجعة هامش الربح: لمواجهة التضخم وغلاء المعيشة.
الاستفادة من دعم المحروقات: أسوة بباقي مهنيي النقل.
توفير بدائل لوجيستيكية: تسوية وضعية المستودعات بمدينة المحمدية لضمان كرامة المهني وسلامة المواطن.
يبقى التساؤل الذي ختم به خالد مطيع حلقته: هل ستلتقط السلطات الوصية والوزارة المعنية هذه الإشارات، وتفتح حواراً جاداً مع الموزعين لتفادي “يومين من الشلل” في تزويد المغاربة بـ”البوطا”؟
