حافلات بنسليمان – المحمدية.. هل يُطوى قرار فوزية العامل الاسبق لعمالة المحمدية فوزية إمنصار المانع لوصول الحافلات إلى محطة القطار؟

حافلات بنسليمان – المحمدية.. هل يُطوى قرار فوزية العامل الاسبق لعمالة المحمدية فوزية إمنصار المانع لوصول الحافلات إلى محطة القطار؟

محمدية بريس – خالد مطيع

عاد ملف وصول حافلات إقليم بنسليمان إلى محطة القطار بمدينة المحمدية إلى الواجهة من جديد، بعد الجدل الواسع الذي رافق انطلاق الحافلات الجديدة، وسط مطالب شعبية بتسهيل تنقل المواطنين، مقابل تشبث نقابات سيارات الأجرة بالمحمدية بالسند القانوني الذي يعود إلى سنة 2012.

ويعيد هذا الجدل إلى الأذهان القرار الذي اتخذته عاملة عمالة المحمدية السابقة فوزية إمنصار، والقاضي بعدم السماح لحافلات النقل القادمة من إقليم بنسليمان بالوصول إلى محطة القطار بالمحمدية، والاكتفاء بتوقفها في نقاط محددة خارج وسط المدينة.

ورغم أن حافلات “اللوكس” خلال تلك الفترة كانت تحظى، حسب متابعين، بدعم من جهات وازنة، إلا أنها لم تتمكن من تجاوز القرار العاملي الذي استند حينها إلى مقتضيات قانونية وتنظيمية مرتبطة بتدبير النقل والسير والجولان داخل المجال الحضري للمحمدية.

واليوم، تعود نفس المرجعية القانونية لتطرح بقوة من جديد، بعدما أصبحت نقابات سيارات الأجرة بالمحمدية تعتمد على القرار ذاته من أجل رفض وصول الحافلات الجديدة القادمة من بنسليمان إلى محطة القطار، معتبرة أن الأمر يتطلب احتراما للمقتضيات التنظيمية المعمول بها منذ سنوات.

وفي المقابل، يرى عدد من المواطنين والفاعلين المحليين أن الظروف تغيرت، وأن الحاجة أصبحت ملحة لإيجاد حل عملي يراعي مصلحة آلاف الطلبة والعمال والموظفين الذين يتنقلون يوميا بين بنسليمان والمحمدية، خاصة في اتجاه محطة القطار التي تعتبر نقطة عبور أساسية نحو الدار البيضاء وباقي المدن.

وحسب معطيات متداولة، فإن اجتماعا حاسما انعقد يوم  امس الإثنين 11 ماي  الجاري 2026 بمقر عمالة المحمدية، بحضور مختلف المتدخلين، من أجل مناقشة هذا الملف وإيجاد صيغة توافقية تنهي حالة الاحتقان التي رافقت بداية اشتغال الحافلات الجديدة.

ويرى متابعون أن هذا الملف كان من المفروض أن يحسم فيه بشكل استباقي، من خلال تنسيق مسبق بين ولاية جهة الدار البيضاء سطات وعمالتي المحمدية وبنسليمان وممثلي المهنيين، قبل الإعلان الرسمي عن انطلاق الحافلات الجديدة.

ويؤكد عدد من الفاعلين أن مشروع الحافلات الجديدة يدخل ضمن مشاريع النقل العمومي التي تشرف عليها وزارة الداخلية، والهادفة إلى تحسين خدمات التنقل بين المدن والأقاليم، ما يفرض، بحسبهم، تغليب المصلحة العامة وإيجاد حلول توافقية تضمن حق المواطنين في التنقل وتحافظ في الوقت نفسه على التوازن داخل قطاع النقل.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع المحلي اليوم: هل تنجح السلطات في تجاوز “قرار امنصار لعام  2012” وفتح المجال أمام وصول حافلات بنسليمان إلى محطة قطار المحمدية؟ أم أن الملف سيظل رهين نفس الإشكالات القانونية والتنظيمية التي عمرت لأكثر من عقد من الزمن؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد