الدعم يرتفع والمؤشرات “خضراء”.. لكن واقع التغطية الصحية يثير الجدل والوزاع يكشف المستور
محمدية بريس- خالد مطيع
في ظل تواصل الحديث الرسمي عن ارتفاع مؤشرات الدعم الاجتماعي وتوسيع قاعدة المستفيدين من ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، عاد الجدل ليتصاعد مجدداً حول مدى انعكاس هذه البرامج على الواقع اليومي للمواطن المغربي، خاصة داخل المستشفيات والمراكز الصحية العمومية.
وفي هذا السياق، خرج الفاعل الجمعوي والحقوقي الوزاع بتصريحات مثيرة، سلط من خلالها الضوء على ما وصفه بـ”الفجوة الكبيرة” بين الأرقام المعلنة والواقع الذي يعيشه المواطن البسيط، مؤكداً أن العديد من الأسر ما تزال تعاني من صعوبات حقيقية في الولوج إلى العلاج والاستفادة من الخدمات الصحية الأساسية.
وأوضح الوزاع أن الحديث عن ارتفاع الدعم والمؤشرات الإيجابية لا يمكن أن يحجب المشاكل المتكررة التي تواجه المرضى، من قبيل طول مواعيد الفحوصات، ونقص الأدوية، والاكتظاظ داخل المستشفيات، إضافة إلى ضعف ظروف الاستقبال، معتبراً أن هذه الإكراهات تجعل المواطن يتساءل عن الأثر الحقيقي للإصلاحات المعلن عنها.
وأضاف المتحدث أن ورش التغطية الصحية يعد من أهم الأوراش الاجتماعية التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، غير أن نجاحه يظل مرتبطاً بتحسين جودة الخدمات الصحية وتوفير الإمكانيات البشرية والتجهيزات الضرورية، وليس فقط بتوسيع عدد المسجلين في النظام.
وأكد الوزاع أن المواطن اليوم أصبح أكثر وعياً، ولم يعد يكتفي بسماع الأرقام والتقارير، بل يبحث عن نتائج ملموسة تحفظ كرامته داخل المؤسسات الصحية، داعياً إلى ضرورة تعزيز آليات المراقبة والمحاسبة وربط المسؤولية بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويرى متابعون أن ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية، غير أن التحديات المرتبطة بالتنزيل الميداني ما تزال مطروحة بقوة، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي يعرفه القطاع الصحي على مستوى الموارد البشرية والبنيات التحتية.
ويبقى السؤال المطروح اليوم، حسب عدد من الفاعلين والمتتبعين، هو مدى قدرة السياسات الاجتماعية الحالية على تحويل “المؤشرات الإيجابية” إلى واقع يومي يلمسه المواطن المغربي في صحته وكرامته وجودة الخدمات المقدمة له.
