عمال النظافة بالمحمدية خارج دائرة التكريم رغم مساهمتهم في إنجاح مهرجان الزهور

عمال النظافة بالمحمدية خارج دائرة التكريم رغم مساهمتهم في إنجاح مهرجان الزهور

محمدية بريس – خالد مطيع

شهدت مدينة المحمدية خلال الأيام الأخيرة أجواء احتفالية مميزة بمناسبة تنظيم مهرجان الزهور، الذي عرف برمجة فنية ورياضية وثقافية متنوعة واستقطب عدداً كبيراً من الزوار والمتابعين. غير أن هذه الأجواء لم تمنع بروز حالة من الاستياء في صفوف عمال وأطر قطاع النظافة، بعد شعورهم بالإقصاء من التكريمات التي رافقت فعاليات المهرجان.

وعبّر عدد من العاملين بقطاع النظافة عن أسفهم لعدم الالتفات إلى المجهودات الكبيرة التي بذلوها قبل انطلاق المهرجان وخلال أيامه الأولى، حيث اشتغلوا بشكل متواصل من أجل الحفاظ على نظافة الشوارع والساحات العمومية ومحيط فضاءات الأنشطة، بما ساهم في تقديم صورة حضارية لمدينة المحمدية أمام زوارها.

وأكدت مصادر مهنية أن عمال النظافة كانوا من بين أبرز المتدخلين الميدانيين لإنجاح هذه التظاهرة، خاصة مع الضغط الكبير الذي تعرفه المدينة خلال المناسبات الكبرى، ما يتطلب تعبئة متواصلة للحفاظ على جمالية الفضاءات العمومية وتنظيمها.

ورغم ذلك، تفاجأ عدد من العمال والأطر بعدم إدراجهم ضمن أي مبادرة رمزية للاعتراف بمجهوداتهم، سواء عبر شهادات تقدير أو كلمات شكر، وهو ما اعتبره البعض تجاهلاً لفئة ظلت تشتغل في صمت بعيداً عن الأضواء.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح أي مهرجان أو تظاهرة كبرى لا يرتبط فقط بالبرامج الفنية أو الحضور الجماهيري، بل يعتمد أيضاً على مجهودات فئات مهنية متعددة، في مقدمتها عمال النظافة الذين يساهمون بشكل يومي في الحفاظ على صورة المدينة وراحتها.

وطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة رد الاعتبار لهذه الفئة المهنية، مؤكدين أن ثقافة الاعتراف يجب أن تشمل جميع المتدخلين دون استثناء، خاصة أولئك الذين يؤدون أدواراً أساسية في الميدان ويضمنون السير الجيد لمختلف الأنشطة.

ويبقى عمال وأطر قطاع النظافة من أبرز جنود الخفاء بمدينة المحمدية، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يقومون به في الحفاظ على جمالية المدينة ونظافتها، سواء في المناسبات الكبرى أو في الحياة اليومية للساكنة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد