الحي المحمدي يغلي قبل العيد.. مواطنون بين غلاء الأسعار وندرة الأضاحي
خالد مطيع – محمدية بريس
تشهد المجاز القديمة بمنطقة الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، خلال الساعات الأخيرة التي تسبق عيد الأضحى، حالة استنفار وزحاما غير مسبوق، في ظل تراجع أعداد الأضاحي المعروضة وارتفاع الأسعار بشكل أثار صدمة المواطنين، خاصة من ذوي الدخل المحدود.
وعاينت “محمدية بريس” منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، توافد عشرات المواطنين على سوق بيع الأضاحي بالمجاز القديمة، حيث اصطف العديد منهم في طوابير طويلة منذ الرابعة صباحا، أملا في العثور على “حولي” بثمن مناسب قبل نفاد ما تبقى من الأضاحي.
وخلال جولة ميدانية وسط السوق، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم الكبير من الأسعار التي وصفوها بـ”الخيالية”، مؤكدين أن بعض الأضاحي الصغيرة تجاوزت أثمنتها 13 ألف درهم، في وقت تعيش فيه العديد من الأسر أوضاعا اجتماعية صعبة.
وأكد بعض المتسوقين أن عملية البحث عن الأضحية تحولت إلى “رحلة شاقة”، بسبب قلة العرض وكثرة الطلب، فيما ارتفعت أصوات الغضب وسط السوق، خاصة مع تداول عبارات من قبيل “الحولي سالا” و”فين هو لحولي”، في مشهد يعكس حجم الضغط الذي تعرفه الأسواق الشعبية قبل العيد.
كما شهد محيط “البوطوار” بالحي المحمدي حالة من الفوضى والازدحام، مع استمرار توافد المواطنين من مختلف أحياء المدينة، وسط محاولات أخيرة لاقتناء أضحية العيد، رغم الارتفاع الكبير في الأسعار.
ويرى متابعون أن وضعية السوق هذه السنة تعكس التأثير المباشر لغلاء الأعلاف وتكاليف النقل وتراجع العرض، وهو ما ألقى بظلاله على القدرة الشرائية للمواطن المغربي، الذي وجد نفسه بين مطرقة الأسعار ولهيب الحاجة إلى الحفاظ على طقوس العيد.
