رسالة مفتوحة تهز جماعة آسفي.. مطالب بالاستقالة ومحاسبة المنتخبين بسبب “الكراسي الفارغة”
شهدت الساحة المحلية بمدينة آسفي تفاعلاً واسعاً عقب توجيه رسالة مفتوحة إلى رئيس وأعضاء المجلس الجماعي، صادرة عن المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام، حملت انتقادات حادة لطريقة تدبير الشأن المحلي، ووصفت الوضع الحالي بـ”التدبير الكارثي” وسياسة “الكراسي الفارغة”.
وأكدت الرسالة أن مدينة آسفي تعيش، حسب تعبيرها، حالة من التراجع على مستوى البنيات التحتية واهتراء الطرقات وتعثر عدد من المشاريع، إلى جانب ما اعتبرته ضعفاً في تدبير المرافق العمومية والخدمات الأساسية، الأمر الذي أثار استياء الساكنة المحلية.
وجاء في مضمون الرسالة أن واقع المدينة “أصبح تغذيه العشوائية والارتجالية وغياب الرؤية التنموية الحقيقية”، معتبرة أن مبررات “ضعف الميزانية” لم تعد تقنع المواطنين أمام ما وصفته بـ”الهدر الواضح للزمن التنموي”.
كما حملت الوثيقة المجلس الجماعي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، مشيرة إلى أن تدبير الشأن المحلي “تكليف ومحاسبة وليس تشريفاً”، مع الدعوة إلى تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه الساكنة.
وفي خطوة تصعيدية، طالبت المنظمة من خلال رسالتها باستقالة المسؤولين المعنيين في حال استمرار ما وصفته بـ”العجز عن تدبير المدينة”، داعية إلى فسح المجال أمام كفاءات قادرة على قيادة التنمية المحلية وتحقيق تطلعات المواطنين.
وتأتي هذه الرسالة في سياق تزايد النقاش العمومي حول أوضاع عدد من الجماعات الترابية، خاصة مع تصاعد مطالب الساكنة بتحسين الخدمات الأساسية وتجويد البنيات التحتية وتعزيز الحكامة المحلية.

