المحمدية: مركز الترويض وإعادة التأهيل الوظيفي.. مشروع جاهز يلتهمه النسيان والساكنة تساءل المسؤول

المحمدية: مركز الترويض وإعادة التأهيل الوظيفي.. مشروع جاهز يلتهمه النسيان والساكنة تساءل المسؤول

 

خالد مطيع – محمدية  بريس

يواجه مشروع مركز الترويض وإعادة التأهيل الوظيفي بمدينة المحمدية وضعاً غامضاً يثير الكثير من علامات الاستفهام، حيث تظل أبواب هذه المنشأة الصحية والاجتماعية الحيوية موصدة في وجه المواطنين، رغم انتهاء أشغال بنائها وتجهيزها بالكامل منذ فترة طويلة.

بناية شبح وسط مطالب اجتماعية حارقة

ينتصب المركز اليوم كـ”بناية شبح” جاهزة ومغلقة، في وقت تعاني فيه ساكنة المحمدية والنواحي، خاصة الفئات المعوزة وذوي الاحتياجات الخاصة، من غياب تام لمثل هذه الخدمات في القطاع العمومي. ويضطر مئات المرضى، وخاصة ضحايا الحوادث والمصابين بأمراض مزمنة، إلى تكبد مصاريف باهظة في عيادات القطاع الخاص أو التنقل اليومي الشاق نحو المستشفيات الجامعية بالدار البيضاء.

شكون غادي يجاوب؟ .. تقاذف المسؤوليات

أمام هذا الوضع المقلق، يطرح الفاعلون الجمعويون والحقوقيون بالمدينة سؤالاً جوهرياً: من يتحمل مسؤولية هذا البلوكاج؟ تتوزع أصابع الاتهام والمسؤولية بين ثلاثة أطراف رئيسية مطالبة بالخروج عن صمتها:

    • وزارة الصحة والحماية الاجتماعية: بصفتها القطاع الوصي المطالب بتوفير الأطر الطبية، والتمريضية، والتقنيين المتخصصين في الترويض الطبي لتشغيل المركز.

    • المجلس الجماعي والسلطات المحلية: بصفتهم المسؤولين عن تتبع المشاريع التنموية بالمدينة والتنسيق مع القطاعات الحكومية لتذليل العقبات الإدارية.

    • المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: باعتبارها شريكاً أساسياً في تمويل ودعم المشاريع الموجهة للفئات في وضعية هشاشة وضمان استمراريتها.

أسباب وراء الكواليس

تُرجع مصادر محلية مطلعة تأخر الافتتاح إلى معضلتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بـأزمة الموارد البشرية الحادة التي يعاني منها قطاع الصحة العمومي بالمغرب، وتحديداً النقص في مروضي العظام والطب الفيزيائي. أما الثانية، فترتبط بـالعراقيل البيوقراطية ومساطر التسليم الإداري والتدبير المالي اليومي للمرفق بين الشركاء.

الساكنة لاتهمها التبريرات  ومن وكيف واذن …الساكنة تطالب فورا بفتح تحقيق عاجل في أسباب استمرار إغلاق هذا المركز، والتعجيل بافتتاحه لإنهاء معاناة آلاف المرضى الذين يترقبون يوماً بعد يوم تشغيل هذا المرفق الذي كلف ميزانية عمومية ضخمة دون أن يستفيد منه أحد.

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد