ملف خاص | محمدية بريس
المحمدية ومونديال 2030.. فرصة تاريخية لإعادة تأهيل المدينة قبل استقبال العالم
مع خالد مطيع في فقرة : اشارة هامة
لم يعد الحديث عن كأس العالم 2030 مجرد حلم، بل أصبح مشروعاً وطنياً كبيراً انطلقت الاستعدادات له في مختلف أنحاء المملكة، بعد فوز المغرب بشرف التنظيم المشترك إلى جانب إسبانيا والبرتغال. وهو حدث عالمي استثنائي سيضع المغرب تحت أنظار مليارات المشاهدين، ما يفرض على مختلف المدن المغربية الانخراط في هذه الدينامية الوطنية.
ورغم أن مدينة المحمدية ليست ضمن المدن المعلنة لاحتضان مباريات المونديال، فإن موقعها الاستراتيجي بين الدار البيضاء والرباط، وقربها من عدد من المنشآت الرياضية الكبرى، يجعلها معنية بشكل مباشر بهذا الورش الوطني، سواء من حيث استقبال الزوار أو تقديم صورة تعكس مستوى التنمية التي تشهدها المملكة.
واليوم، تبدو الفرصة سانحة أمام السلطات المحلية، والمجلس الجماعي، ومختلف المؤسسات المعنية، لإطلاق مرحلة جديدة من تأهيل المدينة، ليس فقط استعداداً لمونديال 2030، وإنما من أجل تحسين جودة الحياة اليومية لساكنة المحمدية.
ومن بين الأولويات التي ينتظر المواطنون إعطاءها الأهمية اللازمة، تحسين نظافة المدينة بشكل مستدام، ومعالجة مشكل تراكم النفايات في بعض الأحياء، والعناية بالمساحات الخضراء والحدائق العمومية، وصيانة الأرصفة والطرقات، وتعزيز الإنارة العمومية، والاهتمام بالتشوير الطرقي، وإزالة مظاهر العشوائية التي تؤثر على جمالية المدينة.
كما أن كورنيش المحمدية وشواطئها يحتاجان إلى مزيد من التأهيل، من خلال تحسين المرافق العمومية، وتوفير مراحيض عمومية تستجيب للمعايير المطلوبة، والعناية بالنظافة، وتأهيل مواقف السيارات، وتوفير فضاءات ترفيهية ورياضية للعائلات، بما يساهم في تعزيز جاذبية المدينة سياحياً.
ولا يقل أهمية عن ذلك تنظيم الملك العمومي، ومحاربة مختلف أشكال الاحتلال غير القانوني للأرصفة والفضاءات العامة، بما يضمن احترام القانون، ويسهل تنقل المواطنين، ويحافظ على النظام العام وجمالية المدينة.
كما يطالب عدد من الفاعلين المحليين بالاهتمام بالمداخل الرئيسية للمحمدية، باعتبارها الواجهة الأولى التي يراها الزائر، إلى جانب إعادة تأهيل الساحات العمومية، والعناية باللوحات الإرشادية، وتشجيع الاستثمار في المشاريع السياحية والثقافية والرياضية، بما يواكب المكانة التي تستحقها المدينة.
ويرى متابعون أن الاستعداد لمونديال 2030 لا ينبغي أن يقتصر على المدن المستضيفة للمباريات، بل يجب أن يشمل مختلف المدن المغربية، لأن نجاح هذا الحدث مسؤولية وطنية مشتركة، وصورة المغرب ستكون مسؤولية الجميع.
وتبقى المحمدية، بما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وبشرية، قادرة على أن تكون نموذجاً لمدينة عصرية، إذا تم تسريع وتيرة الإصلاحات، واعتماد رؤية تنموية واضحة تستجيب لتطلعات الساكنة، وتواكب الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز مكانة المغرب على الصعيد الدولي.
إن مونديال 2030 فرصة لن تتكرر، والاستعداد الحقيقي يبدأ من اليوم، من خلال الإنصات لانتظارات المواطنين، وتسريع إنجاز المشاريع، والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة قبل المشاريع الكبرى، حتى تظل المحمدية مدينة تستحق مكانتها، وتكون في مستوى الحدث العالمي الذي سيعيشه المغرب.
محمدية بريس ستواصل مواكبة مختلف الأوراش والمبادرات المتعلقة بتأهيل المدينة، ونقل انشغالات المواطنين، وتسليط الضوء على كل المبادرات التي من شأنها أن تساهم في الارتقاء بمدينة المحمدية، خدمةً للمصلحة العامة، وفي إطار إعلام مهني مسؤول.
