بعد تزكيته من “الأحرار”.. هل ينجح هشام آيت منا في تجديد مقعده البرلماني وسط منافسة قوية بالمحمدية؟
خالد مطيع – محمدية بريس
حسم كما هو معلوم حزب التجمع الوطني للأحرار بشكل رسمي مرشحه لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة عمالة المحمدية، بمنح التزكية للبرلماني الحالي هشام آيت منا، الذي يستعد لخوض غمار المنافسة أملاً في الظفر بمقعد برلماني لولاية ثانية.
وتأتي هذه التزكية في سياق سياسي يتسم بارتفاع منسوب التنافس، حيث يرتقب أن تشهد دائرة المحمدية سباقاً انتخابياً محتدماً، في ظل استعداد عدد من الأحزاب السياسية للدفع بمرشحين ذوي خبرة وتجربة في العمل السياسي، إلى جانب وجوه شابة تطمح إلى كسب ثقة الناخبين والدخول إلى قبة البرلمان لأول مرة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الانتخابات المقبلة ستكون مختلفة عن سابقاتها، بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجه الإقليم، وتزايد مطالب الساكنة بتحقيق تنمية حقيقية تلامس مختلف القطاعات، من بنية تحتية وتشغيل وصحة وتعليم ونقل وبيئة، وهي الملفات التي ظلت حاضرة بقوة في النقاش العمومي خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، يراهن عدد من المرشحين الشباب على تقديم خطاب سياسي جديد وبرامج انتخابية تستجيب لتطلعات المواطنين، مستفيدين من تنامي رغبة فئات واسعة من الشباب في تجديد النخب السياسية ومنح الفرصة لوجوه جديدة، يعتقدون أنها قادرة على الدفاع عن مصالح الإقليم داخل المؤسسة التشريعية، والعمل على تحقيق ما يعتبره كثير من المواطنين مطالب تنموية ظلت مؤجلة لعقود.
ويؤكد متابعون أن الرهان الحقيقي لن يكون فقط على الانتماء الحزبي أو الحضور الإعلامي، بل على القدرة على إقناع الناخبين ببرامج واقعية، وتقديم حصيلة أو رؤية واضحة لمعالجة الإشكالات التي تعاني منها عمالة المحمدية.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، يبقى السؤال مطروحاً بقوة: هل سينجح هشام آيت منا في تجديد ثقة الناخبين والاحتفاظ بمقعده البرلماني للمرة الثانية، أم أن رياح التغيير ستمنح الفرصة لوجوه جديدة لتمثيل إقليم المحمدية تحت قبة البرلمان؟
ويبقى الجواب النهائي رهيناً بإرادة الناخبين، الذين سيحسمون عبر صناديق الاقتراع هوية ممثليهم خلال الولاية التشريعية المقبلة، في انتخابات ينتظر أن تكون من أكثر المحطات السياسية تنافسية على مستوى عمالة المحمدية.