عامل المحمدية عادل المالكي يوجّه إنذاراً للمتغيبين عن اجتماعات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: «اللجنة ما خاصهاش تكون صورية.. خاصها تخدم»
عامل المحمدية عادل المالكي يوجّه إنذاراً للمتغيبين عن اجتماعات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: «اللجنة ما خاصهاش تكون صورية.. خاصها تخدم»
محمدية بريس – خالد مطيع
وجّه عادل المالكي، عامل عمالة المحمدية، رسالة تحذيرية إلى أعضاء لجان المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذين يتكرر غيابهم عن الاجتماعات، مؤكداً أن العضوية داخل هذه اللجان تقتضي الالتزام الفعلي بالحضور والمشاركة في مناقشة وتتبع المشاريع التنموية، وليس الاكتفاء بالانتماء الشكلي إليها.
وجاء هذا الموقف خلال لقاء خُصص لتدارس عدد من القضايا المرتبطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث عبّر عامل الإقليم عن استيائه من تكرار غياب بعض الأعضاء عن الاجتماعات، رغم أهميتها في تتبع البرامج والمشاريع الموجهة لخدمة الساكنة.
وأوضح المالكي أن الاجتماعات لا تُعقد بشكل يومي، بل قد لا يتجاوز عددها اجتماعين أو ثلاثة أو أربعة في الشهر، معتبراً أن هذا العدد لا ينبغي أن يشكل عائقاً أمام الأعضاء للوفاء بالتزاماتهم، خصوصاً أن الأمر يتعلق ببرامج تنموية واجتماعية تستدعي الجدية والمسؤولية.
وشدد عامل المحمدية على أن الانشغالات المهنية أو المسؤوليات الأخرى لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر دائم للغياب، مشيراً إلى أن بعض الأعضاء يتولون مسؤوليات سياسية أو مهنية أو يديرون شركات ومقاولات، غير أن قبول العضوية داخل اللجنة يفرض عليهم تخصيص الوقت الضروري للمشاركة في أشغالها.
كما أثار مسألة تعويض الأعضاء المتغيبين بأشخاص آخرين لحضور الاجتماعات نيابة عنهم، مؤكداً أن العضوية ترتبط بمسؤولية شخصية، وأنه لا يحق لأي عضو إرسال شخص آخر لينوب عنه دون سند يسمح بذلك.
وفي لهجة حازمة، لوّح عامل المحمدية بإمكانية إبعاد الأعضاء الذين يستمرون في التغيب عن اجتماعات اللجان، معتبراً أن هناك أشخاصاً آخرين مستعدين للانخراط بجدية والمساهمة في إنجاح برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأكد المالكي أن الهدف ليس تشكيل لجان بأسماء وأعضاء لا يشاركون في أشغالها، وإنما إرساء آلية عمل فعالة، تقوم على الحضور المنتظم والمساهمة في اتخاذ القرارات وتتبع تنفيذ المشاريع.
وقال في هذا السياق، وفق مضمون تدخله: «ما خاصناش اللجنة تكون صورية، اللي في اللجنة خاصو يشتغل».
وتعكس هذه التصريحات حرص عامل عمالة المحمدية على تعزيز الانضباط داخل اللجان المكلفة بتتبع برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وربط العضوية بالمشاركة الفعلية وتحمل المسؤولية.
كما يطرح هذا التنبيه مسألة مدى التزام مختلف المتدخلين في تدبير المشاريع التنموية، خاصة أن نجاح برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لا يرتبط فقط بتوفير التمويلات وإطلاق المشاريع، بل يتطلب أيضاً مواكبة ميدانية مستمرة وتنسيقاً فعالاً بين مختلف الشركاء.
ويبقى السؤال المطروح بعد هذا التحذير: هل ستشهد الاجتماعات المقبلة انضباطاً أكبر من طرف الأعضاء، أم أن استمرار الغياب سيدفع نحو اتخاذ إجراءات لإعادة تشكيل بعض اللجان وضمان فعاليتها؟
محمدية بريس – مواكبة للشأن المحلي والتنموي بعمالة المحمدية.
