المحمدية: مهنيّو سيارات الأجرة يرفضون التعميم ويدعون لاحترام قرينة البراءة
محمدية بريس خالد مطيع
المحمدية – في ظل التفاعل الواسع مع قضية توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في مقتل سائق سيارة أجرة، خرجت الجمعية المهنية للمسار الجديد للسائق المهني ببيان توضيحي موجّه إلى الرأي العام، تدعو فيه إلى التحلي بالمسؤولية وتجنب التعميم الذي من شأنه الإساءة إلى قطاع بأكمله.
وأكدت الجمعية، في بيانها، أنها تتابع بقلق كبير تداول بعض المعطيات التي تشير إلى الصفة المهنية للمشتبه فيهما، معتبرة أن هذا الربط “سابق لأوانه” وقد يساهم في تغذية الإشاعات وتشويه صورة مهنيي قطاع سيارات الأجرة.
وشددت الهيئة المهنية على أن قرينة البراءة تظل مبدأً أساسياً، حيث تبقى الإدانة من اختصاص القضاء وحده بعد استكمال التحقيقات وإصدار حكم نهائي، داعية إلى عدم إصدار أحكام مسبقة قد تضر بسير العدالة.
وفي سياق متصل، عبّرت الجمعية عن رفضها القاطع لكل أشكال التعميم، مبرزة أن القطاع يضم آلاف السائقين المهنيين الذين يزاولون عملهم يومياً بكل التزام ومسؤولية في خدمة المواطنين، ولا يمكن تحميلهم تبعات أفعال فردية معزولة.
كما طالبت الجمعية بعدة إجراءات، من بينها:
- حماية كرامة السائقين المهنيين وصون سمعتهم من التشهير
- اعتماد خطاب إعلامي مسؤول ومتوازن يحترم حق المواطنين في المعلومة دون تهويل
- احترام المساطر القانونية وانتظار نتائج التحقيق قبل إصدار أي أحكام
- رفض الربط بين الجرائم الفردية والانتماء إلى مهنة شريفة
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن “المسؤولية فردية، والكرامة جماعية”، داعية إلى تضافر الجهود لحماية صورة القطاع وضمان العدالة في تناول مثل هذه القضايا الحساسة.
ويأتي هذا البيان في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز أخلاقيات النقاش العمومي، خاصة في القضايا الجنائية التي تتطلب دقة في نقل المعطيات واحتراماً للمبادئ القانونية والإنسانية.

