للحد من “الشناقة”.. مطالب شعبية برقابة مشددة وبيع الأضاحي بالوزن

للحد من “الشناقة”.. مطالب شعبية برقابة مشددة وبيع الأضاحي بالوزن

مع اقتراب موعد عيد الأضحى، أطلق نشطاء مغاربة حملة رقمية واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تطالب باعتماد الميزان في بيع الأضاحي، في خطوة تروم تعزيز الشفافية والحد من المضاربات التي يعرفها هذا السوق الموسمي.

وتأتي هذه الدعوات في ظل ارتفاع ملحوظ في أسعار الأضاحي خلال السنوات الأخيرة، حيث عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من ما وصفوه بـ“فوضى التسعير” وهيمنة الوسطاء، المعروفين بـ“الشناقة”، على مسالك التوزيع، ما يؤدي إلى تضخم الأسعار بشكل يثقل كاهل الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود.

ويرى متبنو الحملة أن اعتماد البيع بالوزن من شأنه أن يضمن عدالة أكبر في تحديد الأسعار، عبر ربطها بشكل مباشر بوزن الأضحية وجودتها، بدل الاعتماد على التقديرات التي تختلف من بائع لآخر. كما يعتبرون أن هذه الخطوة ستحد من فرص التلاعب والغش، وتساهم في إرساء نوع من التوازن داخل السوق.

في المقابل، يثير هذا المقترح نقاشًا واسعًا بين المهنيين، إذ يرى بعض مربي الماشية أن تسعير الأضاحي لا يرتبط فقط بالوزن، بل يتأثر أيضًا بعوامل أخرى، من بينها تكاليف العلف والنقل والرعاية الصحية، فضلًا عن سلالة الأضحية وجودتها، وهو ما يجعل اعتماد الميزان وحده غير كافٍ لضبط الأسعار بشكل منصف.

ويطالب نشطاء الحملة الجهات المعنية بالتدخل لتنظيم الأسواق ووضع آليات واضحة لحماية المستهلك، سواء عبر مراقبة الأسعار أو فرض معايير شفافة للبيع، بما يضمن تكافؤ الفرص بين البائعين ويحفظ القدرة الشرائية للمواطنين.

ويُتوقع أن يتواصل الجدل خلال الأسابيع المقبلة، مع اقتراب العيد وارتفاع وتيرة الإقبال على اقتناء الأضاحي، في وقت يترقب فيه الرأي العام مدى استجابة الجهات المختصة لهذه المطالب المتزايدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد