فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية تنتقد التدبير المحلي وتدعو لتصحيح الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وعلى رأسها إنقاذ سامير
أصدر فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة المحمدية بيانًا سياسيًا عقب اجتماعه الدوري المنعقد يوم الأحد 26 أبريل 2026، عبّر فيه عن قلقه من الأوضاع التدبيرية والتنموية التي تعرفها المدينة، منتقدًا ما وصفه بـ”الفراغ التدبيري والفشل التنموي”.
وسجل البيان جملة من الاختلالات التي قال إنها تطبع عمل المجلس الجماعي، من بينها ما اعتبره “عجز الأغلبية المسيرة” عن تحقيق التزاماتها، متهمًا إياها بتعميق مظاهر سوء التدبير والدخول في تحالفات تخدم مصالح ضيقة، إلى جانب محاولة “الركوب” على مشاريع إصلاح البنية التحتية المرتبطة بالتحضيرات الوطنية لاستضافة كأس العالم 2030.
كما انتقد فرع الفيدرالية ما وصفه بـ”العطالة المؤسساتية”، مشيرًا إلى الغياب المتكرر لرئيس المجلس الجماعي، وهو ما اعتبره إخلالًا بقواعد الديمقراطية التمثيلية، فضلًا عن تسجيل ما أسماه “شلل الإرادة المحلية” وارتهان القرار لمراكز نفوذ خارج المؤسسات المنتخبة، حسب تعبير البيان.
وعلى المستوى الاجتماعي، سلطت الهيئة الضوء على تداعيات إغلاق عدد من الوحدات الإنتاجية، وعلى رأسها شركة سامير، التي اعتبر البيان أن توقفها أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية وشرد آلاف الأسر.
وفي ما يتعلق بملف السكن، انتقد البيان ما وصفه بـ”المقاربة اللااجتماعية”، خاصة في ظل عمليات الهدم التي لا تواكبها حلول فورية، معتبرًا أن ذلك يؤدي إلى “تهجير” السكان داخل مدينتهم، مع ما يترتب عن ذلك من انعكاسات اجتماعية وتعليمية.
وبناءً على ذلك، حمّلت الفيدرالية الدولة والحكومة المسؤولية السياسية عن تدهور الأوضاع الاجتماعية، مطالبة بتدخل عاجل لإنقاذ شركة “سامير”، والعمل على الحد من البطالة عبر إعادة تشغيل المقاولات المتوقفة، إلى جانب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أعلنت دعمها للنضالات العمالية، داعية عموم الشغيلة إلى المشاركة المكثفة في تظاهرات عيد العمال، وجعلها محطة للاحتجاج ضد الغلاء وتردي الأوضاع الاجتماعية.
وفي سياق الاستعدادات للاستحقاقات المقبلة، كشف البيان عن تكليف الحسين اليماني بقيادة لائحة الحزب بالمحمدية للانتخابات التشريعية، في انتظار المصادقة النهائية من طرف القيادة الحزبية.
وختمت فيدرالية اليسار الديمقراطي بيانها بالتأكيد على مواصلة الترافع الميداني والسياسي دفاعًا عن قضايا الفئات الشعبية، والدفع نحو بديل ديمقراطي يضع العدالة الاجتماعية وكرامة المواطن في صلب السياسات العمومية.

