. المحمدية بين بريق “مهرجان الزهور” وتحديات الواقع اليومي

المحمدية بين بريق “مهرجان الزهور” وتحديات الواقع اليومي

محمدية بريس /خالد مطيع

تستعد مدينة المحمدية لاحتضان فعاليات ما يُعرف بـ“مهرجان الزهور”، في وقت تتزايد فيه تساؤلات الساكنة حول جدوى هذا الحدث، ومدى انسجامه مع الأولويات الحقيقية للمدينة، التي لا تزال تعاني من إكراهات متعددة على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، تعتزم “محمدية بريس” إنجاز سلسلة روبورتاجات ميدانية، تواكب هذا الحدث من زاوية مختلفة، من خلال نقل صورة واقعية من مختلف أحياء المدينة، والوقوف على انشغالات المواطنين وانتظاراتهم، بعيدا عن الأجواء الاحتفالية التي ترافق تنظيم المهرجان.

وتُطرح علامات استفهام حول تخصيص ميزانية تُقدر بحوالي 500 مليون سنتيم لهذا الحدث، في وقت يرى فيه متتبعون أن المدينة في حاجة ماسة إلى توجيه هذه الموارد نحو تحسين النظافة، وتأهيل الفضاءات العمومية، وإصلاح الطرق، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

كما أثار موضوع أداء رسوم لولوج بعض سهرات المهرجان موجة من الانتقادات، حيث اعتبر عدد من المواطنين أن مثل هذه التظاهرات، إذا كانت تُنظم باسم المدينة وساكنتها، فمن الأولى أن تكون متاحة للجميع، لا أن تتحول إلى أنشطة مؤدى عنها تُقصي فئات واسعة.

ويرى فاعلون جمعويون أن تنظيم مهرجانات فنية وثقافية يظل أمرا إيجابيا في حد ذاته، لما له من دور في تنشيط المدينة اقتصاديا وسياحيا، غير أن ذلك ينبغي أن يتم في إطار رؤية متوازنة، تُراعي الحاجيات الأساسية للمواطنين، وتُعطي الأولوية للتنمية المحلية المستدامة.

وبين مؤيد يعتبر المهرجان فرصة لإحياء إشعاع المحمدية، ومنتقد يرى فيه هدرا للمال العام في غير محله، تبقى الكلمة الأخيرة للواقع الميداني، الذي ستكشف عنه روبورتاجات “محمدية بريس”، في محاولة لوضع الرأي العام أمام صورة أقرب للحقيقة، وفتح نقاش مسؤول حول أولويات تدبير الشأن المحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد