مهرجان الزهور بالمحمدية.. ميزانية بالملايين وتساؤلات حول جدوى التنظيم وولوج الجمهور

مهرجان الزهور بالمحمدية.. ميزانية بالملايين وتساؤلات حول جدوى التنظيم وولوج الجمهور

خالد مطيع – محمدية بريس

يثير تنظيم مهرجان الزهور بمدينة المحمدية جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد تداول معطيات تشير إلى تخصيص ميزانية تقدر بحوالي 500 مليون سنتيم، في وقت يتساءل فيه عدد من المواطنين والفاعلين عن جدوى هذا الإنفاق العمومي، خاصة في ظل أولويات تنموية ملحة تعيشها المدينة.

وتضاعف الجدل مع اعتماد القاعة المغطاة لاحتضان بعض فقرات المهرجان، مع تحديد تذكرة دخول تصل إلى 350 درهماً، وهو ما اعتبره كثيرون إقصاءً لشريحة واسعة من الساكنة، التي اعتادت في سنوات سابقة على متابعة فعاليات مماثلة بشكل مجاني وفي الفضاءات المفتوحة.

ويستحضر متابعون تجارب مهرجانات سابقة، سواء بالمحمدية أو بمدن أخرى، حيث كانت تمتد لأيام عديدة في الهواء الطلق، وتستقطب فنانين مغاربة ودوليين، مع ضمان ولوج مجاني يكرّس مبدأ الفرجة والثقافة للجميع. وهو ما يطرح، بحسبهم، تساؤلات حول التحول الحاصل في طبيعة تنظيم التظاهرات الفنية، ومدى احترامها لمبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة.

في المقابل، يرى بعض المدافعين عن هذه التظاهرات أن تنظيم مهرجان بمواصفات حديثة يتطلب إمكانيات لوجستيكية وتقنية كبيرة، ما يبرر جزءاً من التكاليف، إضافة إلى سعي الجهات المنظمة لتقديم عروض فنية “ذات جودة عالية”. غير أن هذا الطرح لا يُقنع المنتقدين الذين يشددون على ضرورة ربط صرف المال العام بمردودية واضحة على المدينة وساكنتها.

وبين هذا وذاك، يبقى السؤال المطروح: هل يخدم مهرجان الزهور فعلاً التنمية الثقافية والسياحية للمحمدية، أم أنه يتحول إلى عبء مالي يثير أكثر مما يقدّم؟
ملف يفتح مجدداً نقاش الحكامة في تدبير الشأن الثقافي، ويدعو إلى مزيد من الشفافية في صرف المال العام وضمان استفادة أوسع للمواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد