بين الإرادة وسلطة المال.. حسن عنترة يوضح موقفه من الترشح لتشريعيات 2026
في ظل تزايد التساؤلات حول إمكانية دخوله غمار الانتخابات التشريعية لسنة 2026، خرج الفاعل المحلي حسن عنترة بتوضيح صريح يضع فيه النقاط على الحروف، معبّراً في الآن ذاته عن امتنانه لكل من عبّر عن دعمه وتشجيعه.
وأكد عنترة أن هذا الاهتمام يشكل بالنسبة له “مصدر فخر واعتزاز”، لكنه شدد على أن الرغبة وحدها لم تعد كافية لخوض تجربة انتخابية في السياق الحالي، موضحاً أن المشهد السياسي يعرف تحولات عميقة، أبرزها الحضور القوي للمال في العملية الانتخابية.
وأضاف أن البرلمان، في نظره، أصبح إلى حد كبير مجالاً يهيمن عليه أصحاب الإمكانيات المالية الكبيرة، مع وجود استثناءات محدودة، معتبراً أن هذا الواقع لا يمكن تجاهله، حتى وإن لم يكن عيباً في حد ذاته.
واستحضر المتحدث فترات سابقة من الحياة السياسية بالمغرب، حيث كانت شخصيات من خلفيات بسيطة، كالأستاذ والموظف والمثقف، تحظى بمكانة داخل المؤسسات المنتخبة، وهو ما يعكس، حسب قوله، تحوّلاً ملحوظاً في طبيعة النخب السياسية.
كما أشار عنترة إلى تغير سلوك الناخبين، مبرزاً أن فئة واسعة من المواطنين أصبحت تميل إلى مقاطعة الانتخابات، في حين أن فئة أخرى تصوت بدافع الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مخرجات العملية الانتخابية.
وفي ختام تصريحه، عبّر عنترة عن تخوفه من مستقبل قد يشهد احتكار العمل البرلماني من طرف فئات أو عائلات معينة، داعياً بشكل غير مباشر إلى إعادة الاعتبار للفعل السياسي القائم على الكفاءة وتكافؤ الفرص، بما يعزز ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة.
