حديقة “البارك” بالمحمدية… تهيئة تثير الجدل بين تنظيم الفضاء وتشويه المنظر
خالد مطيع -محمدية بريس
أثارت التهيئة الجديدة على مستوى حديقة “البارك” بمدينة المحمدية موجة من الجدل في أوساط الساكنة، بعد إحداث ممرات للراجلين مرفوقة بحواجز وأحجار إسمنتية على طول الشارع المحاذي للفضاء الأخضر، في خطوة انقسمت حولها الآراء بين مؤيد ومنتقد.
عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم من الشكل الذي جاءت به هذه التهيئة، معتبرين أنها لا تليق بموقع حيوي كـ “البارك”، الذي يعد متنفساً أساسياً للساكنة وزوارها. ووصف البعض هذه الفكرة بأنها “تشويه بصري” و”أسلوب بدائي” في معالجة إشكالية الوقوف العشوائي، مشيرين إلى أن وضع حواجز إسمنتية بمحاذاة ممرات الراجلين قد يشكل خطراً على سلامة مستعملي الطريق، خاصة الأطفال وكبار السن.
وفي هذا السياق، أكد مواطنون أن معالجة مشكل “السطاسيونمون” كان يمكن أن تتم بوسائل أكثر نجاعة، كتعزيز علامات التشوير العمودية وتطبيق القوانين الجاري بها العمل، بدل اللجوء إلى حلول وصفوها بـ”العشوائية”، والتي قد تفتح المجال، في حالة وقوع أضرار، أمام المتضررين للجوء إلى القضاء، باعتبار الجماعة الترابية الجهة المسؤولة عن تهيئة وصيانة الفضاء العمومي.
في المقابل، يرى متتبعون أن الهدف من هذه التهيئة قد يكون الحد من الفوضى التي كانت تعرفها المنطقة بسبب احتلال الأرصفة من طرف السيارات، وما يرافق ذلك من عرقلة لحركة الراجلين وإزعاج للمتنزهين، غير أن طريقة التنفيذ، حسب تعبيرهم، لم تراعِ بشكل كافٍ معايير الجمالية والولوجيات.
ويجمع عدد من الفاعلين المحليين على ضرورة إعادة تقييم هذه التهيئة، من خلال فتح نقاش مع الساكنة والخبراء، قصد إيجاد حلول متوازنة تحافظ على جمالية حديقة “البارك” وتضمن في الآن ذاته انسيابية السير وسلامة المواطنين.
وتبقى حديقة “البارك” رمزاً من رموز المدينة، ما يستدعي، حسب متتبعين، عناية خاصة في كل تدخل يهم محيطها، تفادياً لأي قرارات قد تؤثر سلباً على صورتها ووظيفتها كفضاء للراحة والاستجمام.
