على هامش الندوة الصحفية التي عقدتها اللجنة المشرفة على المهرجان (!)السنوي بالمحمدية .
بقلم الكاتب الاستاذ مصطفى مكري
شهدت مدينة المحمدية تراجعا مقلقا في بنيتها الثقافية، حيث تم إغلاق ثلاث قاعات للمطالعة بأحياء الراشيدية ودوشمان وسيدي موسى، وتحويل وظائفها إلى استعمالات أخرى، في غياب رؤية واضحة للحفاظ على دورها التنويري.
كما أن عددا من المرافق الثقافية التي شكلت لعقود فضاءات للإبداع والتلاقي، مثل مسرح عبد الرحيم، ودار الثقافة سيدي محمد بلعربي العلوي، والمركب الترفيهي والرياضي بالمصباحيات، إلى جانب حديقة المصباحيات التي لم تكن فقط متنفسًا للنزهة بل فضاءً للمطالعة أيضًا، تعرف اليوم حالة من التراجع والإهمال.
ولا يختلف حال قاعات السينما، إذ أُغلقت دور “النجاح” و”ميامي” و”ريكس”، وهي التي احتضنت في زمن مضى مهرجانات ثقافية وفنية، وشهدت حضور شخصيات سياسية وازنة خلال تجمعات خطابية بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية.
إنها مرافق كانت نابضة بالحياة، تؤدي أدوارا ثقافية وتربوية أساسية، لكنها اليوم تتآكل في صمت، مغيبة عن أجندة المسؤولين، في وقت أحوج ما تكون فيه المدينة إلى استعادة إشعاعها الثقافي.

