دورة ماي بجماعة المحمدية.. جدل ساخن حول التدبير وتسيير المرافق الرياضية والمشاريع الثقافية
خالد مطيع – محمدية بريس
شهدت أشغال الدورة العادية لشهر ماي 2026 للمجلس الجماعي لمدينة المحمدية، المنعقدة صباح الخميس، نقاشا حادا بين عدد من أعضاء المجلس، وسط انتقادات متواصلة لطريقة تدبير بعض الملفات المرتبطة بالمرافق الرياضية والثقافية، وكذا طريقة اتخاذ القرارات داخل الجماعة.
وخلال أشغال الجلسة، أثار عدد من المتدخلين ما وصفوه بـ”غياب المقاربة التشاركية” في تدبير بعض الملفات المهمة، معتبرين أن المدينة تعيش على وقع اختلالات واضحة في التسيير، خاصة في ما يتعلق بالمشاريع الرياضية واتفاقيات الشراكة المرتبطة بالمرافق الجماعية.
كما عرفت الدورة نقاشا واسعا حول ملف المركب الرياضي “البشير”، بعد إدراج نقطة تتعلق بإلغاء اتفاقية سابقة وتعويضها باتفاقية جديدة تخص تأهيل وتدبير واستغلال المركب والمرافق التابعة له، في إطار شراكة تضم عدة مؤسسات من بينها شركة رياضية. واعتبر بعض المتدخلين أن هذا الملف يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مستقبل تدبير المنشآت الرياضية بالمدينة.
وفي السياق ذاته، تداول أعضاء المجلس في ملفات أخرى مرتبطة بالمسبح الجماعي، حيث تمت مناقشة إلغاء اتفاقية سابقة مع الجامعة الملكية المغربية للإنقاذ، مقابل التوجه نحو إبرام شراكة جديدة مع جمعية محلية لتدبير وتنشيط المسبح الجماعي بالمحمدية.
الدورة عرفت أيضا تفاعلا كبيرا بخصوص مشروع اتفاقية شراكة لتنظيم برنامج تنشيطي ثقافي وفني بكورنيش المدينة خلال فصل الصيف، وهو المشروع الذي أعاد إلى الواجهة النقاش الدائر وسط الرأي العام المحلي حول أولويات الإنفاق الجماعي، خاصة في ظل الانتقادات المرتبطة بوضعية البنيات التحتية والمساحات الخضراء بعدد من أحياء المدينة.
وبحسب ما وثقته محمدية بريس بالصوت والصورة لأشغال الدورة، فقد ارتفعت حدة النقاش بين بعض المستشارين، حيث تم توجيه انتقادات مباشرة لطريقة التسيير والتواصل داخل المجلس، مع التأكيد على أن مدينة “الزهور” تحتاج إلى رؤية تنموية واضحة تستجيب لتطلعات الساكنة بدل الاكتفاء بتدبير الملفات بشكل ظرفي.
كما أشار بعض المتدخلين إلى أن عددا من الملفات يتم تدبيرها، حسب تعبيرهم، “بالهواتف والاتصالات”، في إشارة إلى غياب الوضوح المؤسساتي في اتخاذ القرار، وهو ما أثار ردود فعل متباينة داخل القاعة.
وتأتي هذه الدورة في سياق محلي يتسم بتزايد الجدل حول عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية وتدبير الشأن العام بمدينة المحمدية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة، وتنامي مطالب الساكنة بضرورة تحسين البنية التحتية، وتأهيل الفضاءات العمومية، وتوفير خدمات تليق بصورة المدينة
