هشام آيت منا بين أجواء السهرات وتحديات التسيير… المحمدية تعيش “مهرجان التناقضات”

هشام آيت منا بين أجواء السهرات وتحديات التسيير… المحمدية تعيش “مهرجان التناقضات”

خالد مطيع – محمدية بريس

في الوقت الذي كانت فيه منصة مهرجان الزهور بمدينة المحمدية تهتز على نغمات الفنانة نجاة اعتابو وسط أجواء احتفالية صاخبة، ظهر رئيس جماعة المحمدية والبرلماني ورئيس نادي الوداد الرياضي هشام آيت منا في حالة انسجام وفرح مع فقرات السهرة، في مشهد أثار الكثير من الجدل وسط ساكنة المدينة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

عدد من المواطنين اعتبروا أن المدينة تعيش اليوم على وقع “مهرجان التناقضات”، حيث تتزامن السهرات الفنية الممتدة لثلاثة أيام، والتي رُصدت لها ميزانية تناهز 500 مليون سنتيم من المال العام، مع أوضاع مقلقة تعانيها البنية التحتية والمرافق العمومية بعدد من أحياء المدينة.

وفي خضم الأجواء الاحتفالية، تداول متابعون مشهداً أثار الكثير من التعليقات، بعدما قام الصحفي خالد مطيع بمخاطبة هشام آيت منا، الذي كان يرقص بيديه بانسجام وسط الحضور ويلتقط صوراً تذكارية و”سيلفيات” مع عدد من المواطنين، قائلاً له: “آ سي هشام واش هاذي حملة انتخابية سابقة لأوانها؟”، مضيفاً أن وزارة الداخلية تمنع المنتخبين من مثل هذه السلوكيات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تفادياً لأي استغلال محتمل للأنشطة العمومية ذات الطابع الجماهيري.

وبحسب متابعين للمشهد، فقد جاءت إجابة آيت منا بشكل وصفه البعض بـ”الغريب” و”المثير للتساؤل”، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وارتفاع منسوب النقاش السياسي بالمحمدية حول طريقة تدبير الشأن المحلي.

ولم يتوقف الجدل عند تدبير الشأن المحلي فقط، بل امتد أيضاً إلى وضعية نادي الوداد الرياضي، الذي يعيش بدوره فترة صعبة من حيث النتائج والأداء، وسط حالة من الغضب والاحتقان في صفوف الجماهير الودادية. واعتبر عدد من المتابعين أن ظهور هشام آيت منا بنشاط كبير في السهرة الفنية، في وقت يمر فيه الفريق الأحمر بظروف دقيقة، زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه سواء كرئيس نادٍ رياضي أو كرئيس جماعة.

وتعيش عدة شوارع بالمحمدية على وقع انتشار الحفر والتشققات، في وقت تشتكي فيه الساكنة من تدهور وضعية الأرصفة وغياب الصيانة المنتظمة للحدائق والمساحات الخضراء، إضافة إلى أعطاب طالت عددا من الساحات العمومية والنافورات التي كانت إلى وقت قريب تشكل جزءا من جمالية “مدينة الزهور”.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن سكان المحمدية كانوا ينتظرون من رئيس الجماعة الانكباب بشكل أكبر على الملفات المرتبطة بالنظافة، والتهيئة الحضرية، وصيانة الفضاءات العمومية، بدل التركيز على الأنشطة الاحتفالية التي يعتبرها البعض “ترفاً سياسياً” في ظل الإكراهات اليومية التي تواجهها الساكنة.

ويبقى السؤال المطروح بقوة وسط الرأي العام المحلي: هل تحتاج المحمدية اليوم إلى مزيد من المهرجانات والسهرات، أم إلى عمل ميداني جاد وتسيير محكم يعيد للمدينة بريقها الحقيقي كـ”مدينة الزهور”؟

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد