المحمدية بين واقع مهترئ ومهرجان مُكلف… تناقض يثير غضب الساكنة

المحمدية بين واقع مهترئ ومهرجان مُكلف… تناقض يثير غضب الساكنة

محمدية بريس – خالد مطيع

تُظهر المشاهد المتداولة عبر الفيديو أسفله واقعاً صادماً تعيشه عدة شوارع وأحياء بمدينة المحمدية، حيث تبدو البنية التحتية في وضعية متدهورة، وسط انتشار الحفر، وتآكل الطرقات، وغياب واضح لأعمال الصيانة،اضافة لحاويات ازبال متهالكة  في وقت كان يُفترض فيه أن تستعد المدينة لاستقبال تظاهرات كبرى.

كما توثق هذه اللقطات لمحمدية بريس الاخبارية حالة الإهمال التي طالت المساحات الخضراء، التي طالما ميّزت المدينة ومنحتها لقب “مدينة الزهور”، إذ تحولت العديد من الحدائق إلى فضاءات جافة تفتقر للعناية، ما يعكس اختلالاً في تدبير هذا القطاع الحيوي.

ويأتي هذا الوضع بالتزامن مع استعداد الجهات المسؤولة لتنظيم مهرجان الزهور، الذي رُصدت له ميزانية تُقدّر بحوالي 500 مليون سنتيم، تشمل سهرات فنية وتنظيم أنشطة احتفالية. وهو ما فجّر موجة انتقادات واسعة، خاصة في صفوف المواطنين الذين اعتبروا أن الأولويات مقلوبة، وأن إصلاح الطرقات وتأهيل الفضاءات العمومية يجب أن يسبق أي إنفاق على الترفيه.

وتساءل متابعون عن جدوى تنظيم مهرجان يحمل اسم “الزهور” في مدينة تعاني من تدهور مساحاتها الخضراء، معتبرين أن هذا التناقض يضرب في العمق مصداقية الشعارات المرفوعة، ويعكس ضعفاً في التخطيط والتدبير المحلي.

في المقابل، يرى فاعلون مدنيون أن هذه الوضعية تستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة الاعتبار للمدينة، من خلال إطلاق برامج مستعجلة لإصلاح البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل تصاعد أصوات الاحتجاج والاستياء.

ويبقى الرهان المطروح اليوم: هل ستنجح المحمدية في تجاوز هذا التناقض الصارخ بين الواقع والتنظيم، أم أن مهرجان الزهور سيُقام هذه السنة على إيقاع طرقات مهترئة وحدائق مهمَلة؟

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد