كارثة بيئية وسط الأحياء.. سكان جماعة الشلالات يئنون تحت وطأة النفايات وغياب المسؤولية

كارثة بيئية وسط الأحياء.. سكان جماعة الشلالات يئنون تحت وطأة النفايات وغياب المسؤولية

الشلالات – محمدية بريس- خالد مطيع

في مشهد صادم يضرب في العمق الحق في بيئة سليمة، تحولت عدد من الأزقة والأحياء السكنية الشعبية بجماعة الشلالات، التابعة لعمالة المحمدية، إلى ما يشبه مفرغة عمومية عشوائية وسط التجمعات الآهلة بالسكان، في غياب تام للمجالس المنتخبة والجهات المعنية بتدبير قطاع النظافة.

أطنان من الأزبال وتراكم للمتلاشيات

تُظهر الصور والفيديوهات الملتقطة من عين المكان حجم الكارثة؛ حيث تحولت الساحات المجاورة للمباني السكنية إلى بؤر سوداء حقيقية، تتراكم فيها أطنان من النفايات المنزلية، البلاستيك، وبقايا مواد البناء، بالإضافة إلى انتشار مخيف لـ “المتلاشيات” وهياكل السيارات المهجورة. هذا الوضع الشاذ لم يعد يهدد جمالية المنطقة فحسب، بل تحول إلى قنبلة موقوتة تهدد سلامة وصحة الساكنة.

معاناة يومية للساكنة وتخوف من الأوبئة

عبر العديد من المواطنين القاطنين بهذه الأحياء عن تذمرهم الشديد وسخطهم العارم من هذا الوضع المزري الذي يعيشونه بشكل يومي. فبالإضافة إلى الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف وتخترق البيوت، أصبحت هذه النقاط السوداء مرتعاً خصباً لتكاثر الحشرات الضارة، والقوارض، والكلاب الضالة، مما يرفع من منسوب الخطر الصحي على سلامة الأطفال والأسر، خاصة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

غياب المسؤولية وعلامات استفهام حول دور المجلس الجماعي

يأتي هذا التدهور البيئي الخطير ليطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المسؤولية والمجلس الجماعي للشلالات في مراقبة وتدبير هذا القطاع الحيوي. واعتبر مهتمون بالشأن المحلي أن هذا المشهد يُعد “نموذجاً صارخاً لغياب المسؤولية” والتقصير في القيام بالواجب تجاه المواطنين الذين يؤدون واجباتهم وينتظرون أبسط مقومات العيش الكريم؛ وهي أزقة نظيفة وبيئة آمنة.

نداء عاجل ومطالب بالتدخل الفوري

أمام هذا الوضع الكارثي، تجدد الساكنة عبر منبر “محمدية بريس” ندائها العاجل إلى السيد عامل عمالة المحمدية، وإلى كافة المصالح والجهات المعنية، من أجل التدخل الفوري والناجع لرفع هذا الضرر، عبر تنظيم حملة واسعة لإزالة هذه النفايات والمتلاشيات، وتوفير الحاويات الكافية، مع إلزام الشركات المفوض لها تدبير القطاع باحترام دفاتر التحملات، لإعادة الاعتبار للمنطقة ورفع المعاناة عن المواطنين.

محمدية بريس: صوت المواطن، ومرآة الحقيقة بجهة المحمدية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد