“المحمدية”.. تناقض صارخ بين مهرجان الزهور وحدائق غارقة في النفايات

“المحمدية”.. تناقض صارخ بين مهرجان الزهور وحدائق غارقة في النفايات

المحمدية – تغطية إخبارية- خالد مطيع

تطرقت مساء اليوم الثلاثاء محمدية بريس  لمشاهد صادمة لواقع الحدائق العمومية والمساحات الخضراء بالمدينة، مسلطة الضوء على حديقة عمومية تقع في شارع رئيسي واستراتيجي بجانب مركز الترويض الطبي الجديد الذي اكتمل منذ مدة ولم يفتتح في وجه المرضى -هذا موضوع اخر –  حيث تحولت  هذه الحديقة بفعل الإهمال وغياب الصيانة إلى ما يشبه “نقطة سوداء” ومكباً عشوائياً للنفايات.

حديقة عمومية أم مكب للنفايات؟

تُظهر التغطية الميدانية المباشرة من قلب الحديقة وضعاً كارثياً لا يليق بمدينة عُرفت تاريخياً بـ “مدينة الزهور”؛ حيث انتشرت الأزبال والملابس البالية والحقائب الممزقة والنفايات المنزلية في كل جنبات الحديقة وعلى الرصيف المحاذي لها. ولم يقتصر الأمر على تراكم النفايات، بل امتد ليشمل تدهوراً حاداً في البنية التحتية للمساحة الخضراء، والتي تفتقر إلى:

  • التبليط الجيد والممرات المهيأة للمارة.

  • العناية بالمساحات الخضراء والغطاء النباتي.

  • حاويات أزبال كافية وصالحة للاستعمال، عوض الحاويات المهترئة التي تفيض منها النفايات إلى قارعة الطريق.

هذا الوضع دفع بالعديد من المواطنين والمتابعين إلى التساؤل باستنكار: “هل يعجز المجلس الجماعي للمحمدية عن صيانة أبسط المرافق العمومية والحدائق في المدينة؟”

مفارقة الملايين.. بين صخب المهرجانات وواقع التهميش

ما يثير غضب الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي هو التناقض الصارخ في تدبير ميزانية المدينة. ففي الوقت الذي تعاني فيه الحدائق والشواطئ من غياب تام للصيانة والتأهيل، كشف البث المباشر عن صرف مبالغ مالية ضخمة بلغت نصف مليار سنتيم (500 مليون سنتيم) لتنظيم ما سُمي بـ “مهرجان الزهور”.

وأشار المتحدث في الفيديو بنبرة تهكمية تملؤها المرارة:

“المسؤولون تفننوا في تسمية المهرجان بمهرجان الزهور للتأكيد على أن المحمدية هي مدينة الزهور، ولكن أين هي هذه الزهور على أرض الواقع؟ كيف يُعقل صرف نصف مليار سنتيم على مهرجان، في حين تفتقر المدينة إلى حدائق نظيفة وأرصفة مبلطة؟”

مقارنة بيئية تضع المحمدية في موقف محرج

عقدت التغطية مقارنة بسيطة وبأدلة ملموسة بين الصفحات الرسمية للمجالس الجماعية لبعض المناطق المجاورة (مثل: البرنوصي، عين السبع، الحي الحسني، بوزنيقة، والمنصورية) وبين المجلس الجماعي للمحمدية.

فبينما تستعرض تلك المجالس استعداداتها المكثفة لفصل الصيف من خلال:

  1. صباغة الأرصفة باللونين الأحمر والأبيض وتأهيل الشواطئ.

  2. توفير مراحيض عمومية نظيفة والاعتناء بالمساحات الخضراء.

  3. تبليط الطرقات والشوارع الرئيسية.

تغرق المحمدية في صمت إداري وتراجع بيئي واضح وصادم على مستوى صفحاتها الرسمية ومؤشراتها الميدانية، مما يضع علامات استفهام كبرى حول دور المجلس البلدي في تدبير شؤون المدينة والاستجابة لتطلعات ساكنتها.

ويبقى السؤال معلقاً في انتظار تحرك حقيقي من الجهات المسؤولة: إلى متى ستظل “مدينة الزهور” عاجزة عن حماية حدائقها من زحف الأزبال والإهمال؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد