المحمدية: جدل واسع وردود فعل متباينة بعد ركوب الاستقلالي أحمد الشموطي حصان “الاتحاد الدستوري” خالد مطيع – محمدية بريس لم يمر خبر حصول المستشار الجماعي،ورجل الاعمال أحمد الشموطي، على تزكية حزب الاتحاد الدستوري لقيادة لائحته في الانتخابات التشريعية المقبلة بعمالة المحمدية مرور الكرام. فقد أحدث هذا التحول السياسي المفاجئ زلزالاً في المشهد المحلي،وقلب موازين القوى رأسا على عقب مخلفاً وراءه موجة من ردود الفعل المتباينة ونقاشاً حاداً بين متتبعي الشأن العام وسكان المدينة. وعقب نشر “محمدية بريس” للخبر فور صدور التزكية الرسمية، تقاطرت على الجريدة عشرات القراءات والاتصالات التي تعكس انقسام الشارع المحمدي إزاء هذه الخطوة إلى ثلاثة تيارات بارزة: صدمة وعلامات استفهام حول الهوية الحزبية في جانب أول، عبر عدد من المتتبعين الغيورين على الإرث الحزبي الاستقلالي عن تفاجئهم وصدمتهم من القرار. وتساءل هؤلاء بمرارة كيف لـ “استقلالي قح” مثل أحمد الشموطي، الذي ترعرع في أحضان حزب الميزان وينتمي لعائلة استقلالية عريقة وتاريخية بالمنطقة، أن يهجر هذا التنظيم العتيد ليركب لواء حزب آخر. واعتبر هذا التيار أن الارتباط الفكري والعائلي بالمنظومة الاستقلالية كان يفرض التمسك ببيته السياسي الأول. خطوة شجاعة وظاهرة سياسية طبيعية في المقابل، رحب تيار ثانٍ بخطوة الشموطي ووصفها بـ “الشجاعة والذكية”. واعتبر هؤلاء أن مغادرة سياسي محنك ومقاول مشهود له بالدينامية لصفوف حزبه السابق هي خطوة عادية جداً أملتها طبيعة المرحلة والغيرة على مصلحة عمالة المحمدية. وأشار المدافعون عن هذا الطرح إلى أن الانتقال بين الأحزاب لم يعد طابوهاً، بل هو ظاهرة سياسية صحية وواقعية تشهدها ليس فقط الساحة الوطنية، وإنما كبريات الديمقراطيات العالمية عندما تنغلق آفاق الاشتغال داخل تنظيم معين. “العبرة بالكفاءة وليس باللون الحزب” وفي سياق متصل، تلقى الموقع اتصالات عديدة من مواطنين من أبناء المحمدية ونواحيها، صبّت أغلبها في اتجاه تغليب مصلحة المدينة على الحسابات الحزبية الضيقة. وأكد هؤلاء أن وعي الناخب بالمدينة تطور بشكل كبير، حيث بات المواطن يصوت على الشخص وكفاءته ونزاهته وقربه من هموم الساكنة، وليس على رمز الحزب. واعتبر المتصلون أن الأحزاب في المنظومة الانتخابية الحالية تبقى مجرد “وسيلة قانونية” للترشح وتنزيل البرامج، بينما تظل كفاءة “الرجل المناسب” هي الفيصل. بين هذا الموقف وذاك، يجمع متتبعو المشهد الانتخابي بعمالة المحمدية على أن دخول أحمد الشموطي غمار الاستحقاقات المقبلة برمز “الحصان” سيعيد خلط الأوراق السياسية بشكل كبير، ويسهم في رفع منسوب التنافسية بين الهيئات السياسية بالمدينة.