رئيس ودادية ازدهار للسكن يوضح حقيقة الخلافات ويكشف مستجدات المشروع وسبل إخراجه إلى حيز الوجود
المحمدية – خالد مطيع
في ظل الجدل المتواصل حول وضعية مشروع ودادية ازدهار للسكن بالمنصورية، خرج رئيس الودادية السيد امام الربيعي بتوضيحات جديدة حول عدد من الملفات التي أثارت نقاشاً بين بعض المنخرطين والمكتب المسير، خاصة ما يتعلق بتأخر المشروع، والتواصل، والدفعات المالية، والقرارات التي اتخذها المكتب المسير خلال المرحلة الأخيرة.
وأكد الربيعي أن الأولوية في الوقت الراهن، حسب تصريحه، هي استكمال المشروع وإخراجه إلى حيز الوجود وتسليم الشقق للمنخرطين حتى يستفيدوا منها، مشدداً على أن المشروع قطع أشواطاً مهمة ولم يعد يفصله عن مراحله النهائية سوى استكمال عدد من الأشغال والتهيئات.
وأوضح أن المكتب المسير وجد نفسه أمام مسؤولية كبيرة تتمثل في حماية المشروع وأموال المنخرطين والمساهمين، معتبراً أن القرارات التي تم اتخاذها جاءت، حسب تصريحه، بهدف تفادي تكرار أزمات سابقة وضمان استمرار الأشغال وعدم دخول المشروع في متاهات قد تعقد وضعيته أكثر.
قرارات المكتب المسير ومنازعة بعض الإجراءات
وبخصوص بعض القرارات التي اتخذها المكتب المسير، أوضح امام الربيعي رئيس الودادية أنها اتخذت بشكل جماعي ووفق ما يعتبره المكتب منسجماً مع اختصاصاته ومسؤولياته.
وأشار إلى أن بعض الأطراف نازعت في هذه القرارات أمام المحكمة الابتدائية، مؤكداً أن الطلب المقدم في هذا الإطار تم رفضه، ومضيفاً أن المكتب المسير يعتمد في تدبيره للملف، حسب تصريحه، على مقتضيات قانونية وأحكام وقرارات قضائية ذات صلة.
كما تحدث الربيعي عن اعتماد المراسلات الرسمية والإنذارات والإشعارات، والاستعانة بالمفوض القضائي لتوثيق عدد من الإجراءات، إلى جانب إمكانية اللجوء إلى الخبرة الحسابية والمدنية عند الحاجة، بهدف توضيح الوضعية المالية والتقنية للمشروع.
وشدد على أن المكتب، حسب قوله، يسعى إلى توثيق مختلف مراحل تدبير المشروع، مؤكداً أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية حقوق جميع الأطراف.
نفي اتهامات غياب التواصل
وفي ما يتعلق بالانتقادات التي أثيرت خلال الوقفة الاحتجاجية الأخيرة بخصوص التواصل، نفى رئيس الودادية بشكل قاطع أن يكون المكتب المسير قد أغلق أبواب التواصل أمام المنخرطين.
وأوضح أن قنوات متعددة ظلت مفتوحة، من بينها مجموعات التواصل عبر تطبيق واتساب، والاتصالات الهاتفية والمراسلات، إلى جانب التواصل المباشر، مشيراً إلى أن المعطيات المتعلقة بالمشروع وتطور الأشغال كانت تتم مشاركتها مع المعنيين.
واقترح امام الربيعي ، في هذا السياق، تعزيز التواصل بشكل أكبر من خلال وضع أرقام هاتفية وبريد إلكتروني رهن إشارة المنخرطين، بما يسمح لهم بطرح استفساراتهم والحصول على المعلومات المتعلقة بالمشروع، معتبراً أن التواصل المباشر والشفاف يمكن أن يساهم في الحد من سوء الفهم والخلافات.
توضيحات بشأن مدة المشروع وتاريخ انخراط الأعضاء
وردّ رئيس الودادية كذلك على ما أثير بشأن المدة التي استغرقها المشروع، معتبراً أن الحديث عن المدة يحتاج إلى التمييز بين مراحل تأسيس الودادية ومراحل انخراط مختلف الأعضاء.
وأوضح أن الودادية تأسست في مرحلة سابقة، وأن الجمعية العامة ناقشت آنذاك طريقة العمل وقيمة المساهمات ومراحل إنجاز المشروع، قبل أن يلتحق منخرطون جدد خلال سنوات لاحقة.
وأشار إلى أن عدداً من المكتتبين لم يتمكنوا من استكمال التزاماتهم لأسباب مختلفة، وتم، حسب تصريحه، التعامل مع حالات الانسحاب وتسوية المستحقات وتعويضها بمكتتبين آخرين.
حماية المشروع من أزمة جديدة
وأكد رئيس الودادية أن المكتب المسير كان حريصاً على عدم السماح بتكرار أزمة سابقة، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف البناء وتغير الأسعار مقارنة بالفترة التي انطلق فيها المشروع.
وأوضح الربيعي أن مساهمات المنخرطين كانت تتم على شكل دفعات، وأن بعض الأعضاء يؤدون مبالغهم بشكل تدريجي، فيما يؤدي آخرون دفعات أكبر، معتبراً أن انتظام الأداء يظل ضرورياً لضمان استمرار الأوراش.
وقال إن المكتب المسير اتخذ، حسب تصريحه، إجراءات اعتبرها ضرورية من أجل حماية المشروع والأموال التي ساهم بها المنخرطون، مؤكداً أن أي توقف جديد للأشغال ستكون له انعكاسات كبيرة على الجميع.
الأشغال قطعت أشواطاً مهمة
وبخصوص الوضعية الحالية للمشروع، أكد رئيس الودادية أن الأشغال تقدمت بشكل مهم، وأن مراحل أساسية تم إنجازها، فيما يتركز العمل حالياً على استكمال ما تبقى من الأوراش والانتقال إلى مراحل التشطيب والتهيئة.
وأشار إلى أن المشروع يضم شققاً بمساحات مهمة، وأن المكتب المسير، حسب تصريحه، حرص على اعتماد مواد وتجهيزات يعتبرها مناسبة من حيث الجودة، مؤكداً إمكانية توثيق الأشغال بالصور والفيديوهات للاطلاع على مستوى التقدم.
كما تحدث عن اختلاف الأسعار وتكاليف مواد البناء والخدمات مقارنة بالسنوات الماضية، معتبراً أن التكلفة الحالية للأشغال والمواد أصبحت مختلفة بشكل واضح عن الفترة التي تم فيها تحديد عدد من الأسعار الأولى للمشروع.
دعوة إلى تجاوز الخلافات والتركيز على التسليم
وفي ختام حديثه، وجه رئيس الودادية رسالة إلى المنخرطين، داعياً إلى تجاوز الخلافات والتركيز على الهدف الأساسي، والمتمثل في إتمام المشروع وتسليم الشقق لأصحابها.
وأكد أن المرحلة الحالية، حسب تصريحه، تحتاج إلى تعاون مختلف الأطراف والالتزام بالواجبات المالية واحترام المساطر القانونية والتنظيمية، مع تعزيز قنوات التواصل وتقديم المعطيات بشكل واضح للمنخرطين.
ويبقى مستقبل مشروع ودادية ازدهار للسكن مرتبطاً، وفق المعطيات التي تم تقديمها، بمدى قدرة مختلف الأطراف على تجاوز الخلافات القائمة، وضمان استمرار الأشغال، والوصول بالمشروع إلى مرحلة التسليم والاستفادة الفعلية من الشقق، وهي الغاية التي ينتظرها المنخرطون منذ سنوات.
