المناصفة هي الحل تستكمل مسارها بالمحمدية: من الترافع من أجل حضور النساء إلى مواكبتهن في الاستحقاقات المقبلة
المحمدية – مؤسسة شباب مبادرات
بعد أشهر من العمل الميداني والتواصلي والتحسيسي والتكويني، تعلن مؤسسة شباب مبادرات عن استكمال المرحلة الحالية من مشروع المناصفة هي الحل – إشراك المرأة بالمحمدية في الحكامة المحلية، والانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل، تهم مواصلة مواكبة النساء والشابات الراغبات في المشاركة في الحياة العامة والترشح للاستحقاقات المقبلة، بما فيها الانتخابات الجماعية والغرف المهنية.
وقد أطلق المشروع بدعم من صندوق دعم تشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية بعمالة المحمدية ، بهدف إلى تعزيز مشاركة النساء في تدبير الشأن العام وتقوية قدراتهن في مجالات الحكامة المحلية، والمواطنة، والترافع، والقيادة، والمشاركة السياسية.
– من المذكرة المطلبية إلى حضور المرأة في اللوائح منذ بداية المشروع، اختارت مؤسسة شباب مبادرات أن تجعل من المناصفة قضية عملية وليست مجرد شعار، ولذلك عملت على التواصل مع مختلف الأحزاب السياسية بعمالة المحمدية، ووجهت إليها مذكرة مطلبية دعت من خلالها إلى ترشيح النساء في مواقع متقدمة ضمن اللوائح الانتخابية، وإتاحة فرص حقيقية أمام الكفاءات النسائية للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية. وتؤكد المؤسسة أن هذا المسار الترافعي عرف تفاعلاً من عدد من الأحزاب والفاعلين السياسيين لأول مرة بعمالة المحمدية ، وأن عدداً من التوصيات والمقترحات التي تم تقديمها كانت موضوع نقاش وتفاعل خلال مرحلة إعداد اللوائح كأول تجربة ومشاركة نسائية تم تقديمها كمشروع . لانه على طول السنوات السابقة لتم تكن هاته الفكرة لدى الأحزاب السياسية . وعليه تتوجه المؤسسة، بهذه المناسبة، بالشكر إلى مختلف الأحزاب السياسية بإقليم المحمدية التي تفاعلت مع هذا النقاش، وإلى كل من ساهم في جعل قضية حضور المرأة ضمن اللوائح الانتخابية جزءاً من النقاش العمومي المحلي. الاستادة نبيلة جلال… واحدة من النساء اللواتي دافع المشروع عن حضورهن كغيرها من النساء التي دافع المشروع عليهن ك السيدة ايمان غازي و السيدة ليلى فيروشان والسيدة وداد لصفر نزهة عيدل.
لم يكن مشروع «المناصفة هي الحل» منذ البداية مرتبطاً بمرشحة واحدة أو بحزب سياسي معين، وإنما كان رهانه الأساسي هو الدفاع عن حق النساء في الترشح والحضور داخل اللوائح الانتخابية، أياً كان انتماؤهن السياسي وهدا هو الهدف الأسمى لصندوق دعم ثمتيلية النساء. ومن بين عدد من النساء والمرشحات اللواتي كان المشروع حريصاً على تعزيز حضورهن، جاءت السيدة نبيلة جلال، التي تصدرت اللائحة الجهوية لتحالف اليسار بجهة الدار البيضاء–سطات في الانتخابات التشريعية، وتمكنت من الفوز بمقعد برلماني عن الجهة. وقد أكدت النتائج المنشورة فوزها ضمن المقاعد الجهوية المخصصة للجهة. وبالنسبة إلى مؤسسة شباب مبادرات، فإن أهمية هذه النتيجة تكمن قبل كل شيء في وصول امرأة أخرى إلى المؤسسة التشريعية. فالمشروع لم يكن يدافع عن لون حزبي بعينه، ولم يكن هدفه دعم مرشحة على حساب أخرى، وإنما كان يدافع عن مبدأ واضح: – أن تكون المرأة حاضرة. – أن تمنح فرصة للترشح. – أن تنافس. – وأن تتمكن من الوصول إلى مواقع القرار.
ومن هذا المنطلق، تؤكد المؤسسة أن موقفها من المرأة لا يرتبط بلون سياسي أو حزبي؛ فالمرأة بالنسبة للمشروع تستحق الدعم والمواكبة أياً كان انتماؤها السياسي، ما دام الأمر يتعلق بالمشاركة الديمقراطية وتحمل المسؤولية في إطار القانون. وفوز نبيلة جلال، إلى جانب وصول نساء أخريات إلى مجلس النواب خلال هذا الاستحقاق، يشكل بالنسبة للمؤسسة مؤشراً مهماً على أهمية استمرار العمل من أجل توسيع حضور النساء في المؤسسات المنتخبة. العمل لم يكن فقط يوم الانتخابات
وترى مؤسسة شباب مبادرات أن ما تحقق لم يأت من فراغ، وإنما جاء في سياق مسلسل من الأنشطة التي عرفها المشروع، من الحملات التحسيسية والتواصلية، إلى اللقاءات والورشات التكوينية والتأطيرية، وإنتاج المحتويات الرقمية، وفتح النقاش حول المشاركة السياسية للمرأة واختصاصات المؤسسات المنتخبة. وقد كان الهدف من هذه الأنشطة هو الانتقال من الحديث العام عن المناصفة إلى تقديم أدوات عملية للنساء والشابات تساعدهن على فهم المؤسسات، ومعرفة أدوارها، والتعامل مع الاستحقاقات الانتخابية بوعي ومسؤولية. وقد تم الإعلان عن المشروع منذ يونيو 2026 باعتباره مشروعاً يهدف إلى تقوية مشاركة النساء والشابات بالمحمدية في الحياة العامة والحكامة المحلية، من خلال التكوين والتوعية والتواصل والمواكبة.
المرحلة المقبلة: الجماعات والغرف المهنية ومع انتهاء المحطة التشريعية، تؤكد مؤسسة شباب مبادرات أن المشروع لا يتوقف هنا. بل تعلن المؤسسة عن استكمال أنشطته والانتقال إلى مرحلة جديدة، سيكون من بين محاورها مواكبة النساء والشابات الراغبات في الترشح والمشاركة في الانتخابات الجماعية والغرف المهنية. وستركز هذه المرحلة على التكوين والتوعية والمواكبة، خصوصاً في ما يتعلق بـ: فهم اختصاصات الجماعات الترابية ومؤسساتها؛ معرفة أدوار المنتخبين والمنتخبات؛ تقوية القدرات في التواصل والترافع؛ الاستعداد للترشح وتحمل المسؤولية؛ فهم الإطار القانوني والمؤسساتي للانتخابات؛ تعزيز حضور النساء والشابات في النقاش العمومي المحلي. من التكوين إلى الإعلام والتواصل المباشر وفي إطار استكمال البرنامج، تستعد المؤسسة أيضاً لإطلاق مجموعة من المبادرات التواصلية الجديدة، من بينها برنامج بودكاست و«الميكرو-طوار»، بهدف فتح نقاش مباشر مع النساء والشباب والمواطنين والفاعلين المحليين حول المشاركة، والحكامة، والانتخابات، وتجارب النساء في الحياة العامة. وتهدف هذه المرحلة إلى جعل النقاش حول مشاركة المرأة أكثر قرباً من المواطن، والانتقال من فضاءات الورشات والتكوين إلى الفضاء العمومي والإعلام الرقمي. وترى المؤسسة أن هذه التجربة تمثل، من وجهة نظرها، نموذجاً جديداً في كيفية الربط بين العمل الجمعوي، والترافع، والتكوين، والتواصل، ومواكبة النساء خلال مراحل مختلفة من المسار الانتخابي. شكر خاص لعمالة المحمدية في شخص عمالة المحمدية والأطر الشبابية بالعمالة وخاصة قسم العمل الاجتماعي و خلية صندوق دعم تشجيع تمثيلية النساء والسيد باشا باشوية المحمدية على تعاونهم من اجل انجاح هدا المشروع .
وتتقدم مؤسسة شباب مبادرات بالشكر والتقدير ى مختلف الأطر والكفاءات الشابة التي ساهمت في مواكبة وإنجاح هذا العمل، مؤكدة أن نجاح أي مشروع من هذا النوع لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تعاون وتكامل أدوار مختلف المتدخلين. كما تجدد المؤسسة شكرها إلى الصحافة المحلية والوطنية التي واكبت المشروع، وساهمت في نقل النقاش حول مشاركة المرأة والمناصفة إلى الرأي العام. وتوجه كذلك تحية تقدير إلى المجتمع المدني وجميع الفاعلات والفاعلين الجمعويين الذين تفاعلوا مع أنشطة المشروع وساهموا في النقاش حول مستقبل المشاركة النسائية بالمحمدية. مشروع مستمر… لأن المناصفة مسار وليست محطة وتؤكد مؤسسة شباب مبادرات أن مشروع «المناصفة هي الحل» لم يكن مصمماً من أجل استحقاق انتخابي واحد، وإنما انطلق من تصور يعتبر أن تمكين المرأة من المشاركة في الحياة العامة يحتاج إلى نفس طويل، وتكوين مستمر، وترافع متواصل، ومواكبة تمتد من مرحلة ما قبل الانتخابات إلى ما بعدها. وإذا كانت المرحلة الأولى قد ركزت بشكل كبير على الانتخابات التشريعية وتمثيلية النساء داخل اللوائح، فإن المرحلة الجديدة ستتجه أكثر نحو الانتخابات الجماعية والغرف المهنية والحكامة المحلية. وهنا سيكون الرهان على جيل جديد من النساء والشابات اللواتي يرغبن في التقدم وتحمل المسؤولية، ليس فقط كمرشحات، وإنما كفاعلات في تدبير الشأن العام. لقد بدأ المشروع في الدقائق الأخيرة من محطة انتخابية صعبة، لكنه اختار أن يشتغل بدل أن ينتظر. واليوم، وبعد هذه المرحلة، تؤكد مؤسسة شباب مبادرات أن العمل لم ينتهِ، وإنما ينتقل إلى مستوى جديد. من المذكرة المطلبية إلى التفاعل، ومن التحسيس إلى التكوين، ومن التكوين إلى المشاركة، ومن الانتخابات التشريعية إلى الجماعات والغرف المهنية. المناصفة هي الحل… لكن المناصفة تحتاج إلى عمل مستمر. مؤسسة شباب مبادرات مشروع: المناصفة هي الحل – إشراك المرأة بالمحمدية في الحكامة المحلية