بعد مفاجأة التشريعيات.. ساكنة المحمدية تتساءل: كيف سيكون شكل المجلس الجماعي في انتخابات 2027؟
خالد مطيع – محمدية بريس
لم تكد مدينة المحمدية تطوي صفحة الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، بما حملته من نتائج أعادت ترتيب مواقع عدد من القوى السياسية محلياً، حتى بدأ سؤال آخر يفرض نفسه في النقاش بين المتابعين للشأن المحلي: ماذا يمكن أن تحمل الانتخابات الجماعية المقبلة لسنة 2027؟
فالنتائج الأخيرة أفرزت خريطة انتخابية لافتة، بعدما تصدر حزب الاستقلال الاقتراع بـ9114 صوتاً، متبوعاً بحزب العدالة والتنمية بـ8979 صوتاً، ثم التجمع الوطني للأحرار بـ7166 صوتاً، لتذهب المقاعد البرلمانية الثلاثة إلى سعيد التدلاوي والتهامي محمدي وهشام آيت منا.
هذه النتائج أعادت فتح النقاش حول مستقبل الخريطة السياسية بمدينة المحمدية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الجماعية لسنة 2027، والتي ستكون مختلفة في طبيعتها عن الانتخابات التشريعية، سواء من حيث نمط التنافس أو طبيعة اللوائح والمرشحين والقضايا المحلية التي تؤثر في اختيارات الناخبين.
والسؤال الذي بدأ يطرح نفسه هو: هل ستشهد انتخابات المجلس الجماعي للمحمدية بدورها مفاجآت وتغييرات في موازين القوى، أم ستتمكن الأحزاب والوجوه الموجودة في المشهد الحالي من الحفاظ على مواقعها؟
كما يطرح النقاش سؤال الأسماء التي ستدخل سباق 2027، وما إذا كانت الأحزاب ستراهن على وجوه سبق أن تولت مسؤوليات داخل المجلس الجماعي، أم ستتجه نحو أسماء جديدة في محاولة لاستقطاب ناخبين يبحثون عن تغيير في طريقة تدبير الشأن المحلي.
وفي المقابل، تبقى نتائج الانتخابات التشريعية مؤشراً سياسياً مهماً، لكنها لا تكفي وحدها لاستنتاج شكل المجلس الجماعي المقبل، لأن الانتخابات الجماعية ترتبط بشكل مباشر بحصيلة التدبير المحلي وبالقرب من المواطنين وبالمرشحين والتحالفات التي تتشكل قبل الاقتراع وبعده.
ومع الملفات التي تنتظر المدينة في مجالات النظافة والطرق والإنارة والنقل والمرافق العمومية والاستثمار والتأهيل الحضري، قد تكون حصيلة المجلس الحالي وطريقة تعاطي الفاعلين السياسيين مع هذه القضايا من العناصر الحاضرة بقوة في النقاش الانتخابي المقبل.
وبين نتائج تشريعيات 2026 وانتخابات جماعية تنتظرها المدينة في 2027، تبقى الخريطة مفتوحة على أكثر من احتمال، فيما سيكون الحسم في النهاية لصناديق الاقتراع واختيارات ساكنة المحمدية.
فهل تحمل جماعيات 2027 مفاجأة سياسية جديدة للمحمدية؟ ومن هي الأسماء والأحزاب التي ستتمكن من كسب ثقة الناخب المحلي؟