إن مد جسور التعاون المغربي الخليجي يعتبر طبيعيا جدا،و إلى الذين يتهمون المغرب ظلما كونه يستجدي دول الخليج، أذكرهم بأن دول مجلس التعاون الخليجي هي من طلبت من المملكة الانضمام إلى مجموعتها مقابل فرص تنمية كبيرة جدا و المغرب هوالذي تريث متعللا بخيار وحدة المغرب العربي الذي يبدو أنه لن يحدث فيه أي انفراج ما دام الربيع العربي لم يطرق بعد دولة الجينيرالات في الجزائر.
إننا في المغرب نتشارك مع دول الخليج في كل شيء تقريبا إلا الثروة النفطية و الغازيةـ فموقف المغرب من التدخلات الإيرانية الفجة هو نفسه موقف كل دول الخليج و لا ننسى أن المغرب قام بقطع علاقته الديبلوماسية مع دولة الملالي في إيران دفاعا عن مملكة البحرين الشقيقة،وعن مذهبه السني ودول الخليج ترى في المملكة المغربية التي تنعم بالاستقرار و السعي نحوالتنمية بخطى رزينة و إن لم تكن كافية يرون فيها أحسن ضامن و مدافعا عن مجلس التعاون، أمام التهديدات الإيرانية المرتكزة على الأطماع الفارسية القديمة.
لو نجح المغرب في قيام وحدة اقتصادية و سياسية مع هذه الدول لحقق رفاها حقيقيا لشعبه و حقق أمانا استراتيجيا للعرب قاطبة،و لتوقفت إيران عن استفزازها.
بقلم قارىء
أحمد الرواس
