“أزمة النقل بين المحمدية وبنسليمان: هل تتحول قنطرة واد النفيفيخ إلى “معبر حدودي”؟”

“أزمة النقل بين المحمدية وبنسليمان: هل تتحول قنطرة واد النفيفيخ إلى “معبر حدودي”؟”

محمدية بريس – خالد مطيع

شهدت  المحمدية حالة من الاحتقان غير المسبوق، بعد أن أقدم مهنيو سيارات للأجرة  الكبيرة بالمدينة على اعتراض سبيل حافلات النقل الحضري الجديدة ببن سليمان  التي تربط بين المدينتين، ومنعها من دخول المدار الحضري للمحمدية، في خطوة احتجاجية وصفت بـ”التصعيدية”.

انطلقت الأزمة تزامناً مع الشروع الرسمي في تشغيل الأسطول الجديد للحافلات، حيث وجد الركاب أنفسهم عالقين وسط “حرب النقل” بعد أن قام سائقو الطاكسيات بمحاصرة الحافلات ومنعها من الوصول إلى محطات حيوية، وعلى رأسها محطة القطار بالمحمدية. وبرر المهنيون هذه الخطوة بحماية قوت يومهم من “المنافسة الشرسة” التي يفرضها النقل العمومي عبر الحافلات.

وقد عبّر نشطاء وحقوقيون، ومن بينهم الكاتب الصحفي بوشعيب حمراوي، عن استيائهم من هذا الوضع عبر لافتات وصور لاقت تداولاً واسعاً، تصف مدينة المحمدية بـ”الدولة” التي تتطلب تأشيرة لدخولها، في إشارة ساخرة إلى “الفيتو” الذي يفرضه أصحاب سيارات الأجرة. كما برز تساؤل مرير حول ما إذا كانت قنطرة وادي النفيفيخ ستتحول إلى نسخة ثانية من معبر “جوج بغال”، في إشارة لرمزية الإغلاق والقطيعة بين منطقتين جغرافيتين متجاورتين.

وفي ظل هذا “البلوكاج”، تتعالى أصوات المواطنين المطالبة بتدخل عاجل من عامل عمالة المحمدية وعامل إقليم بنسليمان لفرض سيادة القانون وضمان الحق في التنقل الكريم. ويرى مراقبون أن تغليب “منطق الريع” على مصلحة أزيد من ربع مليون نسمة يضرب في العمق جهود تحديث قطاع النقل بالجهة.

وأفادت تقارير محلية عن عقد اجتماعات طارئة بمقر عمالة المحمدية للبحث عن “حل وسط” يضمن استمرار خدمة الحافلات دون الإضرار المباشر بمصالح سائقي الأجرة، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات تنظيمية تنهي هذه “الحدود الوهمية” بين الإقليمين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد