قاسمي يتراجع عن الترشح كـ «مستقل» في المحمدية ويختار «جبهة القوى الديمقراطية» لخوض انتخابات 23 شتنبر
قاسمي يتراجع عن الترشح كـ «مستقل» في المحمدية ويختار «جبهة القوى الديمقراطية» لخوض انتخابات 23 شتنبر
محمدية بريس — خاص – خالد مطيع
أعلن زهير قاسمي، المهندس الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي ورائد الأعمال، تراجعه عن خوض الانتخابات التشريعية المباشرة المقررة يوم 23 شتنبر 2026 كوكيل للائحة مستقلة بدائرة المحمدية، معلناً انضمامه الرسمي لحزب جبهة القوى الديمقراطية وحصوله على تزكية الحزب للترشح باسمه.
وفي تصريح خاص لـ «المحمدية بريس»، كشف قاسمي عن الحيثيات والأسباب التي دفعته لاتخاذ هذا القرار المتصل بتعقيدات المسطرة القانونية وشروط جمع التوقيعات الخاصة باللوائح المستقلة.
شروط تعجيزية و«حسابات بالورقة والقلم»
أوضح قاسمي أن القانون التنظيمي رقم 53.25 يفرض حصول اللائحة المستقلة بدائرة المحمدية على 600 توقيع مصدق، بمعدل 200 توقيع عن كل مقعد، مع اشتراط نسبة لا تقل عن 30% من الناخبات. وأشار إلى أن الرقم الواقعي المطلوبة معالجته يتجاوز هذا الحد بكثير لتفادي نسب الرفض الإداري المعتادة في مثل هذه الملفات.
وأضاف قاسمي: «جلست مع الفريق ولم نحسبها بالحماس، بل بالورقة والقلم: كم متطوعاً، كم يوماً، كم ساعة في طابور تصحيح الإمضاء. وخرجنا بنتيجة واحدة وهي أن الوقت المتبقي قبل أجل الإيداع يكفي لشيء واحد فقط: إما الوقوف في الطوابير الإدارية وإما التواصل المباشر مع المواطنين».
وأكد أنه رفض أن يقضي فريق متطوعيه الأسابيع الأخيرة قبل الاقتراع في جمع الإمضاءات وتوثيق الأوراق بدلاً من الإنصات لساكنة الأحياء، مؤكداً أن التوقيع إجراء إداري لا يضمن التواصل الحقيقي مع الناخب ولا يعكس احتياجاته الفعالية.
أسباب اختيار جبهة القوى الديمقراطية
وحول اختيار الحزب، شدد قاسمي على أن «الحزب أداة تنظيمية لا هوية تستبدل»، ملخصاً أسباب التحاقه بجبهة القوى الديمقراطية في ثلاثة محاور رئيسية:
-
المرجعية والعدالة المجالية: انتماء الحزب للرصيد الديمقراطي اليساري الحداثي منذ تأسيسه سنة 1997، وتبنيه شعار «المشاركة السياسية مدخل للعدالة الاجتماعية والمجالية» خلال مؤتمره الوطني بتازة (مارس 2026)، وهو المفهوم الذي يشتغل عليه قاسمي مهنياً وأكاديمياً.
-
تجديد النخب: توجّه الحزب الصريح نحو إفساح المجال أمام الوجوه الجديدة وتجديد النخب السياسية.
-
معيار التزكية: اعتماد الحزب على معيار الكفاءة في منح التزكيات بعيداً عن منطق «الأعيان».
توضيح حاسم حول «الترحال السياسي»
ورداً على أي تأويلات قد ترافق هذا التحول، حسم قاسمي موقفه قاطعاً الطريق أمام الشائعات:
-
لم يسبق له شغل أي انتداب انتسابي أو انتخابي سابق.
-
لم ينتمِ إلى أي حزب سياسي من قبل ولم يغادر أي إطار سابق.
-
لم يطلب أي تزكية من أي جهة سياسية أخرى قبل هذا القرار.