اليماني: المغرب لا يمكن أن يتقدم بسرعتين.. والتنمية المتوازنة تقتضي جيلاً جديداً من السياسيين
قال الفاعل النقابي والسياسي الحسين اليماني إن الحديث المتداول في الخطاب السياسي عن كون المغرب يسير «بسرعتين» لا يعكس فقط تفاوتاً في مستويات التنمية بين المجالات، بل يجسد، حسب تعبيره، واقعاً يمكن ملاحظته بشكل ملموس على أرض الواقع.
وأوضح اليماني أن هذا التفاوت يظهر حتى في وسائل النقل، مستشهداً بالسفر عبر شبكة السكك الحديدية، حيث تختلف سرعة القطارات ومستوى البنية التحتية من جهة إلى أخرى، انطلاقاً من محور الرباط والقنيطرة، مروراً بجهة فاس-مكناس، وصولاً إلى جهة الشرق.
وأكد أن تحقيق تقدم حقيقي للمغرب يظل رهيناً بتقدم مختلف جهاته بشكل متوازن، معتبراً أن التنمية المحلية والجهوية تحتاج إلى جيل جديد من المنتخبين والسياسيين، لم يشاركوا في التدبير السابق الذي ساهم، وفق رؤيته، في إنتاج الوضعية الحالية.
ودعا اليماني في السياق ذاته إلى مراجعة الإطار القانوني بما يضمن وضوح الاختصاصات وتعزيز صلاحيات المنتخبين، مقابل الحد من هيمنة التعيين على القرار المحلي والجهوي، مشدداً على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وفقاً لمقتضيات الدستور وبمفهومها الواسع.
واستدل الفاعل النقابي والسياسي على تفاوت وتيرة التنمية بين المناطق بمثال سرعة القطارات، مشيراً إلى الفرق بين الدار البيضاء، التي وصفها بـ«مركز المغرب النافع»، ووجدة باعتبارها جزءاً من «الهامش المتاخم لحدود الشرق».
وبحسب اليماني، فإن متوسط سرعة القطار على الخط الرابط بين وجدة وفاس يقارب 60 كيلومتراً في الساعة، بينما تتجاوز السرعة 90 كيلومتراً في الساعة على الخط الرابط بين فاس والدار البيضاء، وهو ما اعتبره انعكاساً واضحاً للفوارق التي ما تزال قائمة بين مختلف جهات المملكة.
واعتبر اليماني أن تجاوز هذه الفوارق يمر عبر إرساء تنمية ترابية أكثر عدالة، وتعزيز دور المنتخبين في تدبير الشأن المحلي والجهوي، إلى جانب تكريس مبدأ المسؤولية والمحاسبة كمدخل أساسي لبناء نموذج تنموي أكثر توازناً.
بتصرف عن اسبوع