التعليم والثقافة معضلتا المغرب المعاصر، فالثقافة تراجعت متزامنة مع تراجع التعليم أواسط الثمانينيات، ولا زالا يئنان معا تحت وابل من الإكراهات منها ما هو مادي يتعلق بتراجع قدرة المواطن الشرائية في ظل الغلاء الذي لم ترافقه تنمية اجتماعية حقيقية، ومنها ما هو سياسي نابع أساسا من رغبة من تعاقبوا على السلطة في محاصرة المثقفين والمتطلعين إلى الثقافة لأنهم خطر على مصالحهم.
الآن يضع الملك اليد على الجرح من خلال تصور متقدم جدا للتعليم والثقافة. غير أن المسألة تبقى في قدرة الإدارة على الاستيعاب والاستلهام والتنفيذ. صحيح أننا لا نشك في قدرات مسؤولينا على الإبداع، ولكن نؤمن أيضا أنهم يبدعون في إفراغ الخطابات من محتواها أثناء التنزيل فتظهر أنها هي، ولكنها مجرد ظل.
المصطفى المعطاوي