أجلت المحكمة الابتدائية بمدينة المحمدية، مساء أمس الخميس، النظر في قضية أكبر عملية نصب راح ضحيتها ما يزيد عن 300 مواطن من “مدينة الزهور” ومدن أخرى على رأسها الدار البيضاء.
وجرى تأجيل هذا الملف المثير إلى غاية الأسبوع المقبل، وذلك بعد التقدم بطلب من أجل إعداد الدفاع. وسيمثل المتهم أمام الهيئة القضائية بتهمة النصب والاحتيال والاستيلاء على أموال الغير.
وجرى توقيف “النصاب” المتحدر من مدينة الدار البيضاء الأسبوع الماضي من طرف عناصر الضابطة القضائية لأمن المحمدية، بعدما استولى حسب مصادر قضائية على ما يزيد عن ثلاثة ملايين درهم، مستعملا في ذلك وثائق مزورة، ودهاءه وقدرته على التواصل، إلى جانب طمع بعض الضحايا.
وحسب البحث الذي أجرته معه عناصر الضابطة القضائية التابعة لأمن المحمدية، فإن المتهم بعملية النصب، الذي جرى توقيفه الأسبوع الماضي، كان يستعمل وثائق مزورة، ويلجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الوصول إلى ضحاياه، ويحدد نوعيتهم، مستغلا إعلانات البيع والكراء.
وكان المتهم يقوم حسب ما أكدته مصادر قضائية، بناء على إفاداته، بولوج صفحات تقدم خدمات البيع والشراء والكراء في موقع “فيسبوك”، ويستهدف الزبناء وأصحاب العقارات ووسائل النقل ويقوم بالنصب عليهم.
ويعمد المتهم، الذي كان مبحوثا عنه بناء على عشرات مذكرات البحث الوطنية، إلى تحديد ضحيته من الأشخاص الذين يقدمون خدمات للبيع أو الكراء أو الشراء، ويقوم بجمع معطيات حوله، ثم يتصل به مدعيا أنه على معرفة مسبقة به وسبق له التعامل معه.
ووقع في شباك المتهم العديد من أصحاب كراء السيارات، وأصحاب العقارات، وكذا مالكي مركبات وفيلات الاصطياف، إذ كان يوهمهم بأنه سيقوم بكرائها لمدة طويلة وليست له مشاكل في ما يتعلق بالثمن المطلوب.
