ثانوية العاليا التأهيلية تحتضن لقاءً تربوياً حول تدبير حصص علوم الحياة والأرض
احتضنت ثانوية العاليا التأهيلية، ، ندوة تربوية متخصصة تمحورت حول “تدبير حصة دراسية لمادة علوم الحياة والأرض: بين إكراهات الواقع وحلول الاستدامة”. ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الأطر الإدارية والتربوية لتعزيز الأداء البيداغوجي والرفع من مردودية التحصيل الدراسي في المواد العلمية.
تشخيص مهني للممارسة الصفية
شكل العرض الذي أطره الأستاذ سمير لعوينة، بتنسيق مع السيد مفتش المادة، محطة هامة لتحليل الجوانب المعقدة لتدبير حصة “SVT”. وقد تميز اللقاء بحضور وازن شمل ناظر المؤسسة، السيد الموجه التربوي، ومجموعة من أساتذة المادة، حيث انصب النقاش على التحديات الديداكتيكية والبيداغوجية التي تواجه المدرس والمتعلم داخل المختبرات والفصول الدراسية.
واستعرض الأستاذ لعوينة في مداخلته الرؤية الاستراتيجية لتحويل الحصة الدراسية من فضاء للإلقاء التقليدي إلى بيئة تعلم نشطة، مؤكداً أن التدبير الناجح يتطلب تخطيطاً دقيقاً يزاوج بين التحكم في المادة العلمية ومهارات التنشيط التربوي.
من الملقي إلى المصاحب التربوي
وقد ركز المشاركون خلال ورشات تحليل الممارسات المهنية على ضرورة مراجعة أدوار المدرس، حيث خلص النقاش إلى أن رهان الجودة يمر حتماً عبر انتقال الأستاذ من دور “الملقي” إلى دور “المصاحب التربوي”. كما شدد الحضور على أهمية الحلول الميدانية المبتكرة التي تتكيف مع خصوصيات كل قسم، داعين إلى تعزيز آليات التعاون والتنسيق بين الزملاء لتقاسم الخبرات وتجاوز الصعوبات التقنية والمنهجية.
توصيات ختامية
اختتم اللقاء بالإجماع على ضرورة استمرارية هذه المبادرات التربوية التي تساهم في تجويد الفعل التعليمي، مع التنويه بالمستوى العالي للنقاش الذي طبع الورشة، والذي يعكس انخراط أطر ثانوية العاليا في مسار الإصلاح التربوي المنشود.