على رأسهم بشار الأسد.. السوريون يتطلعون لمحاسبة مجرمي الحرب

بصبر شديد، يتطلع الشعب السوري إلى محاسبة أسماء عديدة من نظام الأسد المخلوع، ارتكب أصحابها جرائم ضد الإنسانية منذ عام 2011، وعلى رأسهم رئيس النظام بشار الأسد. ارتكبت تلك الجرائم عبر العديد من الطرق، من بينها استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين والتعذيب الممنهج والتهجير القسري، وحظيت بتغطية دولية واسعة في تقارير الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات.

غالبية أولئك المجرمين أفلتوا من المساءلة عن جرائمهم التي ارتكبوها بفضل “حق النقض” (الفيتو) الذي استخدمته روسيا والصين في مجلس الأمن. لكن، ومع الإطاحة بنظام البعث الذي دام 61 عاماً في سوريا، ظهرت المزيد من الأدلة على انتهاكات حقوق الإنسان، والتي ستلعب دوراً كبيراً في محاكمة المتورطين في الجرائم.

واستناداً لمصادر مفتوحة، جمع تقرير لوكالة الأناضول أشهر الأسماء التي خدمت سابقاً في وحدات أمنية رفيعة المستوى تابعة لنظام الأسد، والذين كان لهم دور كبير في جرائم الحرب بحق السوريين.

بشار الأسد.. مهندس الوحشية في سوريا
يأتي بشار الأسد، الذي فر إلى روسيا، في صدارة الأسماء التي يتطلع السوريون لمحاسبتها، لكونه قائد تلك الفترة التي شهدت استخدام العنف اعتباراً من المظاهرات السلمية، ولموافقته على استخدام الأسلحة الكيماوية.

كما كان للأسد دور في توجيه قوات الجيش والأمن الخاضعة لقيادته لأساليب التعذيب الوحشية بحق السوريين المعارضين له.

الأسد وصف في 2011، المتظاهرين والمطالبين بسوريا أكثر حرية وديمقراطية بالـ “إرهابيين” وأمر بتعبئة قوات الأمن لقمع تلك التحركات الشعبية.

وخلال الحرب على الثورة السورية المشروعة، تسبب الأسد في مقتل مئات الآلاف من السوريين وتعذيبهم وتشريد الملايين داخل وخارج البلاد.

وبناء على معلومات الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين، نفذ النظام 217 هجوماً بالأسلحة الكيماوية ضد المناطق المدنية في السنوات الـ12 الماضية.

وكان الهجوم الكيماوي على منطقة الغوطة الشرقية بالعاصمة دمشق في آب 2013، هو الأكبر والأعنف، حيث أسفر عن مقتل أكثر من ألف 400 مدني.

ويُعتبر بشار الأسد بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة السورية في عهد النظام البائد، مهندس المأساة الإنسانية التي حلت بالمدنيين من خلال الضربات الجوية التي استخدمت فيها البراميل المتفجرة ضد المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وبحسب تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن طيران النظام السوري استخدم البراميل المتفجرة 81 ألفاً و916 مرة على المناطق المدنية منذ تموز 2012، ما أسفر عن مقتل نحو 11 ألفا و87 مدنيا بينهم 1821 طفل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد